على العادة القديمة ( ثم يفيض منها ) الإفاضة الدفع في السير ، وأصلها الصب ، فاستعير للدفع
في السير ، وأصله أفاض نفسه أو راحلته ، ثم ترك المفعول رأسا " حتى صار كاللازم ( ثم أفيضوا )
أي ادفعوا ( من حيث أفاض الناس ) أي عامتهم وهو عرفة . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم والترمذي والنسائي .
( باب الخروج إلى منى )
( يوم التروية ) هو الثامن من ذي الحجة ( يوم عرفة ) هو التاسع من ذي الحجة . قال
المنذري . وأخرجه الترمذي بنحوه . وذكر أن شعبة قال لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة
أشياء وعدها ، وليس هذا الحديث فيما عد شعبة ، فعلى هذا يكون هذا منقطعا " انتهى
( عقلته ) بفتح القاف أي علمته وحفظته ( يوم النفر ) أي الرجوع من منى وهو اليوم الثالث
من أيام التشريق ( قال بالأبطح ) وهو المحصب ، وفيه دليل على أنه عليه الصلاة والسلام أول
صلاة صلاها في الأبطح هو العصر ( ثم قال ) أي أنس ( افعل كما يفعل أمراؤك ) أي لا تخالفهم
فإن نزلوا به فأنزل به وإن تركوه فاتركه . وفيه إشارة إلى متابعة أولي الأمر والاحتراز عن مخالفة
الجماعة وأن ذلك ليس بنسك واجب . نعم المسنون ما فعله الشارع ، وبه قال الأئمة الأربعة
وغيرهم . والحاصل أن قول أنس يفيد أن تركه لعذر لا بأس به ، ولا عبرة بقول ابن حجر المكي
عون المعبود — صفحة 272
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٢