تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
على العادة القديمة ( ثم يفيض منها ) الإفاضة الدفع في السير ، وأصلها الصب ، فاستعير للدفع في السير ، وأصله أفاض نفسه أو راحلته ، ثم ترك المفعول رأسا " حتى صار كاللازم ( ثم أفيضوا ) أي ادفعوا ( من حيث أفاض الناس ) أي عامتهم وهو عرفة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( باب الخروج إلى منى ) ( يوم التروية ) هو الثامن من ذي الحجة ( يوم عرفة ) هو التاسع من ذي الحجة . قال المنذري . وأخرجه الترمذي بنحوه . وذكر أن شعبة قال لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أشياء وعدها ، وليس هذا الحديث فيما عد شعبة ، فعلى هذا يكون هذا منقطعا " انتهى ( عقلته ) بفتح القاف أي علمته وحفظته ( يوم النفر ) أي الرجوع من منى وهو اليوم الثالث من أيام التشريق ( قال بالأبطح ) وهو المحصب ، وفيه دليل على أنه عليه الصلاة والسلام أول صلاة صلاها في الأبطح هو العصر ( ثم قال ) أي أنس ( افعل كما يفعل أمراؤك ) أي لا تخالفهم فإن نزلوا به فأنزل به وإن تركوه فاتركه . وفيه إشارة إلى متابعة أولي الأمر والاحتراز عن مخالفة الجماعة وأن ذلك ليس بنسك واجب . نعم المسنون ما فعله الشارع ، وبه قال الأئمة الأربعة وغيرهم . والحاصل أن قول أنس يفيد أن تركه لعذر لا بأس به ، ولا عبرة بقول ابن حجر المكي
عون المعبود — صفحة 272 | العظيم آبادي