تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
دليل على أنه صلى الله عليه وسلم خطب بعد الصلاة ، وحديث جابر الطويل يدل على خلافه وعليه عمل العلماء . قال ابن حزم : رواية ابن عمر لا تخلو عن وجهين لا ثالث لهما إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خطب كما روى جابر ، ثم جمع بين الصلاتين ، ثم كلم صلى الله عليه وسلم الناس ببعض ما يأمرهم ويعظهم فيه ، فسمى الكلام خطبة فيتفق الحديثان بذلك وهذا أحسن ، فإن لم يكن كذلك فحديث ابن عمر وهم . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وقد تقدم الكلام عليه انتهى قلت : وقد صرح ههنا بالتحديث . ( باب الرواح إلى عرفة ) والفرق بين البابين أي باب الخروج إلى عرفة وباب الرواح إلى عرفة أن الأول في بيان أن الخروج من منى إلى عرفة يكون بعد صلاة الصبح ، والثاني في بيان أن الذهاب من وادي نمرة إلى عرفات ووقوفه في عرفات يكون بعد زوال الشمس ( عن ابن عمر ) وعند ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بعرفة في وادي نمرة ، قال فلما قتل الحجاج الحديث ( يروح في هذا اليوم ) أي من وادي نمرة إلى الموقف في العرفات ( قال ) أي ابن عمر ( إذا كان ذلك ) أي زوال الشمس كما يفهم من السياق ( فلما أراد ابن عمر ) وعند ابن ماجة فلما أراد ابن عمر أن يرتحل قال أزاغت الشمس ؟ قالوا : لم تزغ بعد ، فجلس ثم قال : أزاغت الشمس ؟ قالوا : لم تزغ بعد فجلس ثم قال : أزاغت الشمس قالوا : لم تزغ بعد ، فجلس ثم قال : أزاغت الشمس ؟ قالوا : نعم ، فلما قالوا نعم ، فلما قالوا زاغت ارتحل . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة والله أعلم