وقال النووي : معناه لولا خوفي أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج فيزدحمون عليه
بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستقاء لاستقيت معكم لكثرة فضيلة هذا الاستقاء ( فناولوه )
أي أعطوه ( دلوا " ) رعاية للأفضل ( فشرب منه ) أي من الدلو أو من الماء . قال المنذري :
وأخرجه مسلم وابن ماجة بنحوه مطولا " وأخرجه النسائي مختصرا " . وفي رواية أدرج في الحديث
عند قوله واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قال فقرأ فيها بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون . وفي
رواية فصلى المغرب والعتمة بأذان وإقامة .
( عن أبيه ) محمد بن علي ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ) مرسلا " ( فصلى الظهر والعصر ) أي بجمع
التقديم كما يلوح من الرواية السابقة ( بأذان واحد الخ ) وفيه دليل على أن يصلي الصلاتين
بجمع التقديم بأذان للأولى وإقامتين لكل واحدة إقامة . وبه قال الشافعي وأحمد وأبو ثور
وغيرهم ( وصلى المغرب والعشاء بجمع ) أي بالمزدلفة ( بأذان واحد وإقامتين ) وفيه أن يصلي
الصلاتين بجمع التأخير في وقت الثانية بأذان للأولى وإقامتين كما تقدم ( ولم يسبح بينهما ) أي
لم يصل شيئا " من النوافل بين الصلاتين ( هذا الحديث أسنده ) بذكر جابر بن عبد الله في
الحديث الطويل أي المذكور آنفا " ( ووافق حاتم ) مفعول وافق ( على إسناده ) أي على إسناد هذا
الحديث بذكر جابر ( محمد بن علي الجعفي ) والمقصود أن عبد الوهاب الثقفي وإن روى هذا
الحديث عن جعفر بن محمد مرسلا " لكن رواه حاتم بن إسماعيل ، وكذا محمد بن علي
الجعفي عن جعفر بن محمد بذكر جابر بن عبد الله فصار الحديث متصلا " ( إلا ) استثناء من قوله
وافق أي وافق حاتما " محمد بن علي في الإسناد والمتن إلا أنه قال هذه الجملة التالية ( قال
فصلى المغرب والعتمة ) أي العشاء ( بأذان وإقامة ) بخلاف حاتم بن إسماعيل فإنه قال بأذان
عون المعبود — صفحة 269
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٩