وإقامتين ، ورواية محمد بن علي الجعفي تؤيد قول أبي حنيفة وأبي يوسف فإنهما قالا بأذان
واحد وإقامة واحدة . وقد وجدت هذه العبارة في بعض النسخ وعامتها خالية عنها وهي هذه :
قال أبو داود قال لي أحمد أخطأ حاتم في هذا الحديث الطويل انتهى . قلت : في صحة نسبة
هذا الكلام إلى أبي داود ثم إلى أحمد بن حنبل نظر ، فقد صححه جماعة من الأئمة من
المتقدمين والمتأخرين من غير بيان وهم حاتم بن إسماعيل والله أعلم .
( قد نحرت ههنا ومنى كلها منحر ) يعني كل بقعة منها يصح النحر فيها وهو متفق عليه ،
لكن الأفضل النحر في المكان الذي نحر فيه صلى الله عليه وسلم ، كذا قال الشافعي . ومنحر النبي صلى الله عليه وسلم هو عند
الجمرة الأولى التي تلي مسجد منى كذا قال ابن التين . وحد منى من وادي محسر إلى العقبة
( قد وقفت ههنا ) يعني عند الصخرات وعرفة كلها موقف يصح الوقوف فيها . وقد أجمع العلماء
على أن من وقف في أي جزء كان من عرفات صح وقوفه ولها أربع حدود ، حد إلى جادة طريق
المشرق ، والثاني إلى حافات الجبل الذي وراء أرضها ، والثالث إلى البساتين التي تلي قرنيها
على يسار مستقبل الكعبة ، والرابع وادي عرنة بضم العين وبالنون وليست هي ولا تمرة من
عرفات ولا من الحرم ( ومزدلفة كلها موقف ) فيه دليل على أنها كلها موقف كما أن عرفات كلها
موقف قاله في نيل الأوطار . موقف قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي بنحوه .
( فانحروا في رحالكم ) المراد بالرحال المنازل . قال أهل اللغة : رحل الرجل منزله سواء
كان من حجر أو مدر أو شعر أو وبر .
عون المعبود — صفحة 270
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٠