تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وقيل : واجب وهو مذهب الشافعي ، وقيل ركن لا يصح إلا به كالوقوف وعليه جماعة من الأجلة . وقال مالك : النزول واجب والمبيت سنة وكذا الوقوف بعده . قال القاري : ثم المبيت بمعظم الليل ، والصحيح أنه بحضور لحظة بالمزدلفة ( حين تبين له الصبح ) أي طلع الفجر فصلى بغلس ( بنداء ) أي أذان ( حتى أتى المشعر الحرام ) . قال النووي : المشعر بفتح الميم والمراد به ههنا قزح وهو جبل معروف في المزدلفة . وهذا الحديث حجة . أن المشعر الحرام قزح . وقال أكثر العلماء : المشعر الحرام جميع المزدلفة انتهى كلامه . قال القاري : ومما يدل على المغايرة بين المزدلفة والمشعر الحرام ما في البخاري : كان ابن عمر رضي الله عنه يقدم ضعفه أهله فيقفون عند المشعر بالمزدلفة فيذكرون الله . ( فحمد الله وكبره ) أي قال الحمد لله والله أكبر ( وهلله ) أي قال لا إله إلا الله ( وحده ) أي قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخ ( حتى أسفر جدا " ) أي أضاء الفجر إضاءة تامة ( ثم دفع ) أي انصرف من المزدلفة إلى منى ( وأردف الفضل بن عباس ) أي بدل أسامة ( وكان رجلا " ) بفتح الراء وكسر الجيم أي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما ( وسيما " ) أي حسنا " ( مر الظعن ) بضم الظاء المعجمة والعين المهملة جميع ظعينة كالسفن جمع سفينة ، وهي المرأة في الهودج ( حتى أتى محسرا " ) محسر بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة المهملتين ، سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيى وكل ومنه قوله تعالى : ( ينقلب إليك البصر خاسئا " وهو حسير ( فحرك قليلا " ) أي أسرع ناقته زمانا " قليلا " أو مكانا " قليلا " ، فهي سنة من سنن السير في ذلك الموضع .
عون المعبود — صفحة 266 | العظيم آبادي