أعلم أنَّ الحقّ من حيث إطلاقه الذاتىّ لا يصحُّ أن يُحكم عليه به حكم ، أو يُعرف بوصفٍ ، أو يُضاف إليه نسبة ما ، من وحدة أو وجوبِ وجودٍ أو مَبدئيَّة . أو اقتضاء الإيجادِ ، أو صدورِ أثَرٍ ، أو تَعَلّقِ عِلْمٍ منه بنفسهِ أو بغيره .
لانّ كلّ ذلك يقضى بالتَّعيّن و التقيّد . و لا ريب فى أنَّ تعقّل كلِّ تعيُّن يَقضِى بسبقِ اللّاتعيّن عليه . و كلّ ما ذكرنا ينافى الإطلاق .
بل تصوّر إطلاق الحقّ يشترط فيه أن يتعقّل بمعنى أنّه وصفٌ سَلْبىُّ لا بمعنى أنّه إطلاقٌ ضِدُّه التَّقييد . بل هو إطلاق عن الوحدة و الكثرة المعلومتين ؛ و عن الحصر أيضاً فى الإطلاق و التَّقييد ، و فى الجمع بين كلِّ ذلك ، و التنزُّه عنه ؛ فيصحّ فى حقّه كلّ ذلك خال تنزّهه عن الجميع .
فنسبة كلّ ذلك إليه و غيره ، و سلبه عنه على السّواء ، ليس أحد الامرين أولى من الآخر . « 1 »
و أيضاً در كتاب « نصوص » گويد :
اعلم أنّ الحقَّ هو الوجود المَحض الّذى لا اختلاف فيه ، و أنّه واحدٌ وحدة حقيقيّة لا يتعقّل فى مقابله كثرة ، و لا يتوقّف تحقّقها فى نفسها ، و لا تصورها فى العلم الصحيح المحقّق على تصوّر ضدِّ لها . بل هى لنفسها ثابتة مُثبِتَة لَا مُثْبَتَة .
و قولنا : وحدة : للتنزيه و التَّفهيم و التَّفخيم : لا للدّلالة على مفهوم الوحدة على ما هو متصوّرٌ فى الاذهان المحجوبة .
و إذا عرفت هذا فنقول : إنَّه سبحانه من حيث اعتبار وحدته المنبّه عليها ، و تجرّده عن المظاهر ، و عن الاوصاف المضافة إليه من حيث المظاهر و ظهوره فيها لا يُدرك ، و لا يُحاط به ، و لا يُعرف ، و لا يُنعت و لا يوصف . إلى آخر كلامه . « 2 »
چون اين مقدّمه در بيان معناى صرافت وجود معلوم شد ، اينك در بيان شبهه و طريق دفع آن وارد مىشويم .
أصل شبههء ابن كمّونه ، از شيخ شهاب الدّين سهروردى صاحب حكمة الإشراق است
امّا أصل شبهه در باب توحيد ذاتىّ ، و عدم شريك براى حضرت حقّ متعال در وجوب وجود است ؛ و آن اين است كه : إنَّ العقل لا يأبَى بأوّلِ نَظَرِهِ ، أن يكونَ هناك هُوِيَّتانِ بسيطتانِ لا يمكن للعقل تحليلُ شىءٍ منهما إلى مَهِيَّة و وُجودٍ . بل يكون كلُّ منهما موجوداً
هامش
( 1 ) كتاب « نصوص » ، در هامش « شرح منازل السائرين » ، ص 275 .
( 2 ) كتاب « نصوص » ، ص 294 .