شيءٌ من الاشياء ؛ فرموده است :
أعلم أنَّ واجبَ الوجود بسيطُ الحقيقة ، غاية البساطة ؛ و كلّ بسيط الحقيقة كذلك فهو كلّ الاشياء . فواجب الوجود كلّ الاشياء لا يخرج عنه شيءٌ من الاشياء .
و برهانه على الإجمال أنّه لو خرج عن هُوِيَّة حقيقتِه شَىءٌ ، لكان ذاتُه بذاته مصداقَ سَلب ذلك الشّىءِ ؛ و إلَّا لصدق عليه سَلبُ سَلبِ ذلك الشّىء . إذ لا مخرج عن النَّقيضين . و سَلب السَّلب مساوقٌ للثُّبوت . فيكون ذلك الشّىء ثابتاً غير مَسْلوبٍ عنه ، و قد فرضناه مسلوباً عنه . هذا خُلْفٌ .
و إذا صدق سَلبُ ذلك الشّىء عليه ، كانت ذاتُه متحصِّلَة القِوام مِن حقيقة شَىءٍ و لا حقيقة شَىءٍ . فيكون فيه تركيبٌ و لو بحسب العقل بضرب من التحليل ؛ و قد فرضناه بسيطاً . هذا خُلْفٌ .
آنگاه بعد از تفصيل و تمثيل ، با اين عبارات بحث را خاتمه مىدهد كه :
فلا يُسْلَب عنه شيءٌ من الاشياء إلّا سَلبُ السُّلُوب ، و الاعدام ، و النَّقائص ، و الإمكانات . لانّها امورٌ عدميّة و سَلْبُ العدم تحصيل الوجود . فهو تمام كلّ شىءٍ و كمال كُلِّ ناقصٍ . و جَبَّار كُلِّ قُصُور ، و آفَة و شَيْنٍ .
فالْمَسْلُوب عنه و به ليس إلّا نقائصُ الاشياء ، و قُصوراتها ، و شرورها ؛ لانّه خَيْرِيَّة الخَيْرات و تمام الوجودات . و تمام الشّىءِ أحَق بذلك الشّىء و آكد له من نفسه .
و إليه الإشارة فى قوله تعالى :
وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 1 » .
و قوله تعالى :
وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ .
« 2 »
و قوله تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 3 » « 4 »
كلام صدر الدّين قونوى ، در وحدت حقّهء حقيقيّة حقّ تعالى
و شيخ محقّق مدقّق صدر الدّين قونوى قدّس سرّه در كتاب « نُصُوص » گويد :
هامش
( 1 ) آيه 17 ، از سورهء 8 : أنفال .
( 2 ) بعضى از آيه 4 ، از سورهء 57 : حديد .
( 3 ) بعضى از آيه 3 ، از سورهء 57 : حديد .
( 4 ) « أسفار أربعة » ، طبع حروفى ، ج 2 ، فصل 34 ، ص 368 تا ص 372 و مرحوم حكيم سبزوارى در تعليقهء بر اين مسأله ، از جمله گويد : و من محسّنات هذه المسألة أنّ أحد المخالفينِ فى غاية الخلاف صار دليلًا على الآخر ، فإنّ غاية البساطة و الوحدة اقتضت أن يكون هو الكلّ فى غاية الكثرة التى لا كثرة فوقها . و هذا كما قد يكون هو مناط الشبهة بعينه مناط الدّفع كما فى الشبهة الثّنويّة و الدفع الّذى تفاخر أرسطو به . و قد قال بعض العرفاء : عرفتُ الله بجمعه بين الاضداد ؛ و مسئلتنا هذه أحد مصاديقه .