بيشتر از اين را بگويند .
گفتار آية الله حاج آقا رضا همدانى در « مصباح الفقيه »
أمرٌ بين الامرين ، از دقيقترين مسائل توحيد است
همچنان كه فقيه نبيه ، و عالم عاليقدر ؛ مرحوم آية الله حاج آقا رضا همدانى رحمة الله عليه ، در كتاب طهارت خود بدين مطلب صريحاً اعلام نموده است .
او در ردّ بر صاحب « كشف الغِطاء » كه حكم به نجاست جبريّون و أهل تفويض نموده است ، گفته است : اين دو دسته محكوم به طهارتند ؛ زيرا فهميدن امر بين الامرين از اسرار و غوامض مسائل توحيد است ؛ و چگونه مىتوان به منكر آن ، حكم به نجاست را نمود ، با آنكه آنها مسلمان هستند ؟ و اين مسأله كه خواصّ ، پايهء فهم و ادراك آن را ندارند ، از احكام ضروريّهء اسلام شمرده نمىشود ؛ تا منكرش محكوم به نجاست گردد .
قال : فما عن كاشف الغِطاء من أنّه عدّ من إنكار الضرورىّ القول بالجبر و التّفويض فى غاية الضَّعف . كيف و عامّة الناس لا يمكنهم تصوّر أمر بين الامرين كما هو المروى عن أئمّتنا حتّى يعتقدوا به ، فإنّه من غوامض العلوم ؛ بل من الاسرار الّتى لا تصل إلى حقيقتها إلّا الاوحَدِىّ من النّاس الذى هداه الله إلى ذلك .
أ لَا تَرَى أنّك إذا أمعَنتَ النَّظر لوجدتَ أكْثر من تَصدّى من أصحابنا لإبطال المذهبين لم يَقْدر على التَّخَطَّى عن مرتبة التَّفويض ، و إن أنكره باللّسان ، حيث زَعَمَ أن مَنشأ عدم استقلال العبد فى أفعاله ، كونها صادرة منه بواسطة أنّ الله تعالى أقدره عليها ، و هَيّأ له أسبابها ، مع أنّه لا يُظَنَ بِأحَدٍ ممّن يقول بالتفويض إنكار ذلك .
و الحاصل أنّ هذا المعنى بحسب الظّاهر عينُ القول بالتَّفويض مع أنّ عامّة النّاس يَقصر أفهامُهم عن أنّ تتعقّلوا مرتبة فوقَ هذه المرتبة لا تنتهى إلى مرتبة الجبر .
لكن هذا فى مقام التصوّر التفصيلى ؛ و إلّا فلا يبعد أن يكون ما هو المغروس فى أذهان عامّة أصحابنا خواصّهم و عوامّهم مرتبة فوق هذه المرتبة . فإنّهم لم يزالوا يَرْبِطون المُكَوَّناتِ بأسرها من أفعال العباد و غيرها فى حدوثها و بقائها بمشيّة الله تعالى و قدرته من غير أن يعزلوا عِلَلَها عن التّاثير حتّى يلزم منه بالنّسبة إلى أفعال العباد الجبر ؛ أ يُلتزموا بكون المشيّة من أجزاء عللها حتّى يلزمه الإشراك و الوَهْن فى سلطان الله تعالى .
و هذا المعنى و إن صَعُب تصوّره و الإذعان به لدى الالتفات التَّفصيلىّ ؛ لما فيه من المناقضة الظّاهرة لدى العقول القاصرة ، لكنّه إجمالًا مغروس فى الاذهان و مآله على الظّاهر إلى الالتزام بالامر بين الامرين بالنّسبة إلى معلولات جميع العلل من أفعال العباد و غيرها .