تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد علمى و عينى در مكاتيب حكمى و عرفانى ( به ضميمه تذييلات) (فارسى) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
النَّمْلَ الصِّغَارَ تَتَوهَّمُ أنَّ اللهِ تعالى زُبَانِيَّتينِ . فَإنَّ ذلك كمالُها ؛ و تَتَوَهَّمُ أنَّ عَدَمَها نقصانٌ لِمَنْ لا يَتَّصِفُ بهما . و هكذا حالُ العُقَلاءِ فيما يَصِفُونَ اللهَ تَعَالَى بهِ . انتهى كلامه صلوات الله عليه . قال بعض المحقّقين « 1 » هذا كلامٌ دقيقٌ ، رشيقٌ ، أنيقٌ ، صدر من مَصْدرِ التَّحقيقِ و مورد التَّدقيق . و السَّرُّ في ذلك أنَّ التَّكليف إنَّما يتوقفُ على معرفة الله تعالى بحسب الوُسْعِ و الطَّاقَة . و إنَّما كُلِّفُوا أنْ يَعْرِفُوه بالصِّفات الَّتى ألفوها شاهَدُوها فيهم مع سَلْبِ النَّقائصِ النَّاشِيَة عن انتسابها إلى الإنسانِ ؛ بأن يعتقدَ أنَّه تعالى واجبٌ لِذاته ، لا بغيره ، عالِمٌ بجميع المعلوماتِ ، قادرٌ على جميع الممكنات ؛ و هكذا فى ساير الصِّفات . و لم يُكَلَّف باعتقادِ صفة له تعالى ، لا يوجد فيه مثالُها و مُنَاسِبُها بِوَجْهٍ ؛ و لو كُلِّف به لما أمْكَنه تَعَقُّله بالحقيقة . و هذا أحد معانى قوله عليه السّلام : من عَرَفَ نفسه فقد عَرَفَ ربَّه . انتهى كلامه « 2 » ، أى كلام المحقّق . و در دنبال اين مطلب مرحوم شيخ بيانى از محقّق خواجه نصير الدّين طوسى دارد كه ما از ايراد آن صرف نظر كرديم
هامش
( 1 ) . مراد محقّق دوانى است . ( 2 ) « أربعين » ، طبع سنگى ، حديث دوّم ، ص 16 و ص 17 ، و سيّد حيدر آملى در كتاب « جامع الاسرار » و « منبع الانوار » ، طبع سنه 1347 با مقدمهء هانرى كربين و عثمان اسمعيل يحيى ، در قاعدهء ثانيه در تعريف توحيد ص 70 تا ص 73 گويد : أعلم أنّ حقيقة التوحيد أعظم من أن يعبّر عنها بعبارة أو يومى إلى تعرفيها بإشارة . فالعبارة فى طريق معرفتها حجابٌ . و الاشارة على وجه إشرافها نقاب . لانّها ( يعنى حقيقة التوحيد ) متنزهة عن أن تصل إلى كنهها العقول و الافهام . مقدّسهء عن أن تظفر بمعرفتها الافكار و الاوهام .تجول عقول الخلق حول حمائها * و لم يدركوا من برقها غير لمعةو الى صعوبة إدراكها ( يعنى حقيقة التوحيد ) و شدّة خفائها أشار مولانا و إمامنا أمير المؤمنين و يعسوب المسلمين ، سلطان الاولياء و الوصيّين ، وارث علوم الانبياء و المرسلين : على بن أبى طالب عليه السّلام فى قوله : ما وحّده من كيّفه ، و لا حقيقته أصاب من مثّله ، و لا إيّاه عنى من شبّهه ، و لا قَصَدة من أشار اليه و توهّمه . و فى قوله : ( هو ) الاحد لا بتأويل عدد ، و الخالق لا بمعنى حركة و نَصَب ، و السميع لا بأداة ، و البصير لا بتفريق آلة ، و الشاهدُ لا بمماسّة ، و البائن لا بتراخى مسافة ، و الظاهر لا برؤية ، و الباطن لا بلطافة . بأن من الاشياء بالقهر لها و القدرة عليها ، و بأنت الاشياء منه بالخضوع له و الرّجوع إليه . و من وصفه فقد حدّه ، و من حدّه فقد عدّه ، و من عدّه فقد أبطل أزله ، و من قال : كيف ؟ فقد استوصفه ، و من قال : أين ؟ فقد حيّزه . عالم إذ لا معلوم ، و ربُّ إذ لا مربوب ، و قادر إذ لا مقدور . و فى قوله : أول الدين معرفتُه . آنگاه اين خطبه را بيان مىكند تا قوله عليه السّلام : و غير كلّ شىء لا بمزايلة . آنگاه گويد : و كذلك الشيخ العارف الشِّبلى البغدادى رحمة الله عليه فى قوله : من أجاب عن التَّوحيد بعبارة فهو مُلحِد . و من أشار اليه بإشارة فهو زنديق . و من أومى اليه فهو عابد وثن . و من نطق فيه فهو غافل . و من سكت عنه فهو جاهل . و من وَهَمَ انّه إليه و اصل فليس له حاصل . و من ظنّ أنّه ( منه ) قريب فهو ( عنه ) بعيد . و من ( به ) تواجد فهو ( له ) فاقد . و كلّ ما ميّزتموه بأوهامكم و أدركتموه بعقولكم فى أتم معانيكم فهو مصروفٌ مردودٌ إِلَيكُم محدث مصنوع مثلكم . و كذلك الشيخ العارف أبو عبد الله الانصارى قدّس الله روحه فى قوله :ما وَحد الواحد مِن واحد * إذ كلّ من وحده جاحِدُ توحيدُ مَن ينطق عن نعته * عارية أبطلها الواحدُ توحيده إيّاه توحيده * و نعت من ينعة لاحدُو ليس مرادهم من هذه الإشارات الإمتناع من حصوله ، و لا اليأس من وصوله بل المراد منها إعلاءُ أعلام منزلته ، و ارتفاع أركان درجته ، و بيان أنّه ليس بقابل للإشارة و لا بمحلّ للعبارة . لانّه عبارة عن الوجود المطلق المحض و الذات الصرف البحت المسمى بالحقّ جلّ جلاله الّذى لا يقبل الإشارة أصلًا و رأساً . و لا العبارة قولًا و فعلًا . و ذلك لا يكون الّا عند فناء الطّالب فى المطلوب ، و الشّاهد فى المشهود ، و حين الاستغراق و الاستهلاك فى المطلق المحيط . و لا شكّ أنّه لا يبقى مع ذلك لا الاشارة و لا المشير و لا من الغير أثرٌ فى الفعل و الضّمير . و إليه أشار الإمام عليه السّلام بقوله أيضاً : الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير اشارة ؛ إظهاراً بأنّه لا ينكشف الحقّ حقيقة على أحد إلّا عند ارتفاع الكثرة مطلقاً اسماً كان أو صفة . و لهذا قال : سبحات الجلال بدون الجمال . لانّ الجمال مخصوص بالاسماء و الصّفات الّتى هى منشأ الكثرة لا الجلال . أقول : أبيات خواجه عبد الله الانصارى : ما وحّد الواحد من واحد تا آخرها در كتاب « منازل السائرين » باب التوحيد ص 270 است و ملّا عبد الرزاق كاشانى شرح آن را در ذيلش بيان نموده است .
توحيد علمى و عينى در مكاتيب حكمى و عرفانى ( به ضميمه تذييلات) (فارسى) — صفحة 253 | السيد محمد حسين الطهراني