سعد وجمهور الفقهاء : أنه يسر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر . وقد احتج
بحديث سمرة هذا وحديث قبيصة الآتي بأن صلاة الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر
الصلوات . قال المنذري : وأخرجه الترمذي مختصرا والنسائي مطولا ومختصرا وابن ماجة
مختصرا . وقال الترمذي حديث حسن صحيح .
( عن قبيصة الهلالي قال : كسفت الشمس الخ ) قال السندي في حاشية النسائي : وقوله :
وصلوا كأحدث صلاة فيه أنه ينبغي أن يلاحظ وقت الكسوف فيصلي لأجله صلاة هي مثل ما
صلاها من المكتوبة قبيلها ، ويلزم منه أن يكون عدد الركعات على حسب تلك الصلاة وأن
يكون الركوع واحدا . ومقتضى هذا الحديث أنه يجب على الناس العمل بهذه وإن سلم أنه صلى الله عليه وسلم
صلى بركوعين لأن هذا أمر للناس وذلك فعل انتهى كلامه . وفي النيل : وأما حديث قبيصة فأخرجه
أبو داود ، والنسائي والحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله رجال الصحيح ، وفي الباب
عن أبي بكرة عند النسائي " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه "
وقد احتج بهذه الأحاديث القائلون بأن صلاة الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر الصلوات وقد
رجحت أدلة هذا المذهب باشتمالها على القول كما في حديث قبيصة ، والقول أرجح من
الفعل . وأشار صاحب المنتقي إلى ترجيح الأحاديث التي فيها تكرار الركوع ولا شك أنها
أرجح من وجوه كثيرة منها كثرة طرقها . وكونها في الصحيحين واشتمالها على الزيادة . انتهى .
وكذا أخرجه أحمد في مسنده . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
عون المعبود — صفحة 37
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٧