بدل ابن عباس وهو غلط . وقال المزي في الأطراف ووقع في نسخة القاضي عن أبي هريرة وهو
وهم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( باب ينادي فيها بالصلاة )
( فنادى أن الصلاة جامعة ) وفي رواية أخرى فبعث مناديا أن ينادي بهذه الجملة . قال ابن
الهمام ليجتمعوا إن لم يكونوا اجتمعوا . قال الطيبي : الصلاة مبتدأ وجامعة خبره أي الصلاة
تجمع الناس ، ويجوز أن يكون التقدير الصلاة ذات جماعة أي تصلى جماعة لا منفردا كالسنن
الرواتب ، فالإسناد مجازي كطريق سائر كذا في المرقاة . وفي فتح الباري : " أن الصلاة " بفتح
الهمزة وتخفيف النون وهي المفسرة ، وروي بتشديد النون والخبر محذوف تقديره إن الصلاة
ذات جماعة حاضرة . ويروى جامعة على أنه الخبر ، قال ابن دقيق العيد : هذا الحديث حجة
لمن استحب ذلك ، وقد اتفقوا على أنه لا يؤذن لها ولا يقام . قال المنذري : وأخرجه مسلم
مطولا ، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص .
( باب الصدقة فيها )
( فادعوا الله عز وجل ) أي اعبدوه ، وأفضل العبادات الصلاة ، والأمر للاستحباب عند
الجمهور . قال ابن الملك : إنما أمر بالدعاء لأن النفوس عند مشاهدة ما هو خارق للعادة تكون
معرضة عن الدنيا ، ومتوجهة إلى الحضرة العليا فتكون أقرب إلى الإجابة ( وكبروا ) أي عظموا
الرب أو قولوا الله أكبر ( وتصدقوا ) بالترحم على الفقراء والمساكين ، وفيه إشارة إلى أن الأغنياء
عون المعبود — صفحة 39
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٩