( لونين ) أي نوعين . وفيه دليل على أنه لا يجوز للمالك أن يخرج الردئ عن الجيد الذي
وجبت فيه الزكاة نصا في التمر ، وقياسا في سائر الأجناس التي تجب فيها الزكاة . وكذلك لا
يجوز للمصدق أن يأخذ ذلك ( أسنده أيضا أبو الوليد ) كما أسنده سفيان بن حسين عن
الزهري . وكذا أسنده عبد الجليل بن حميد اليحصبي عن الزهري وروايته عند النسائي ،
فهؤلاء الثلاثة أسندوا الحديث عن إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وأما زياد بن سعد عن الزهري ، فجعله من
كلام الزهري وروايته في الموطأ ( أبي عريب ) بفتح العين المهملة وكسر الراء ( وقد علق الرجل )
وكانوا يعلقون في المسجد ليأكل منه من يحتاج إليه ( قنا حشفا ) القنا بالفتح والكسر مقصور ،
وهو العذق بما فيه من الرطب . والحشف بفتحتين : هو اليابس الفاسد من التمر . والقنو بكسر
القاف أو ضمها وسكون النون مثله ، وقنوان وأقناء جمعه وبالفارسية خوشه خرما ( فطعن ) في
القاموس : طعنة بالرمح كمنع ونصر ضربه ( يأكل الحشف ) أي جزاء حشف فسمى الجزاء باسم
الأصل ، ويحتمل أن يجعل الجزاء من جنس الأصل ، ويخلق الله تعالى في هذا الرجل شهاء
الحشف فيأكله . قاله السندي . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 347
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٧