( باب القراءة في صلاة الكسوف )
( فقام فحزرت ) بحاء مهملة وزاء معجمة ثم راء مهملة أي قدرت . قال الخطابي : هذا
يدل على أنه لم يجهر بالقراءة فيها ولو جهر لم تحتج فيها إلى الحزر والتخمين . وممن قال لا
يجهر بالقراءة فيها مالك وأصحاب الرأي ، وكذلك قال الشافعي . قال المنذري : في إسناده
محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه ( فجهر بها يعني في صلاة الكسوف ) قال الخطابي :
هذا خلاف الرواية الأولى عن عائشة ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وجماعة
من أصحاب الحديث قالوا وقول المثبت أولى من قول النافي لأنه حفظ زيادة لم يحفظها
النافي ، وقال : وقد يحتمل أن يكون الجهر إنما جاء في صلاة الليل دون صلاة النهار ، ويحتمل
أن يكون جهر مرة وخفت مرة أخرى وكل ذلك جائز انتهى . وتقدم بعض الكلام آنفا . قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي بمعناه .
( عن ابن عباس ) في فتح الباري ووقع في رواية اللؤلؤي في سنن أبي داود عن أبي هريرة
عون المعبود — صفحة 38
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٨