الانجلاء وقع قبل انصراف النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصلاة . قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( في كل ركعة ركعتين ) أي ركوعين تسمية الجزء باسم الكل . قال النووي : وحجة
الجمهور حديث عائشة من رواية عروة وعمرة ، وحديث جابر وابن عباس وابن عمرو بن العاص
أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان . قال ابن عبد البر : وهذا أصح ما في هذا الباب .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( صلى بهم ) أي صلاة الكسوف ( فقرأ بسورة من الطول ) بضم الطاء وتكسر وبفتح
الواو ، قال الطيبي : جمع الطولى كالكبرى والكبر ( وركع خمس ركعات ) أي ركوعات ( ثم قام
الثانية ) بالنصب على نزع الخافض وفي نسخة إلى الثانية ( ثم جلس كما هو ) أي كائنا على
الهيئة التي هو عليها ( مستقبل القبلة ) بالنصب أي جلس بعد الصلاة كجلوسه فيها يعني مستقبل
القبلة ( يدعو حتى انجلى كسوفها ) أي انكشف وارتفع . والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في
زيادات المسند والحاكم والبيهقي وقال هذا سند لم يحتج الشيخان بمثله ، وهذا توهين منه
للحديث بأن سنده مما لا يصلح للاحتجاج به عند الشيخين لا أنه تقوية للحديث وتعظيم لشأنه
كما فهمه بعض المتأخرين . وروي عن ابن السكن تصحيح هذا الحديث ، وقال الحاكم رواته
عون المعبود — صفحة 34
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤