تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاد شناسى (فارسى) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وَ إنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلِيهِ أَنْ يُعَجِّلُوهُ . فَإذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَاهُ مَلَكَانِ ، وَ هُمَا فَتَّانَا الْقَبْرِ ؛ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُما وَ يَبْحَثَانِ الارْضَ بِأَنْيَابِهِمَا ، وَ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْعَاصِفِ ، وَ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ . فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَ مَنْ نَبِيُّكَ ؟ وَ مَا دِينُكَ ؟ وَ مَا إمَامُكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّىَ اللهُ ، وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّى ، وَ دِينِى الإسْلَامُ ، وَ عَلِىٌّ وَ الائِمَّةُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ إمَامِى . فَيَقُولَانِ : ثَبَّتَكَ اللهُ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى ؛ وَ هُوَ قَوْلُ اللهِ :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
- الآية . فَيَفْسَحَانِ لَهُ فِى قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، وَ يَفْتَحَانِ لَهُ بَابًا إلَى الْجَنَّةِ ؛ وَ يَقُولَانِ لَهُ : نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ ، نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ ؛ وَ هُوَ قَوْلُهُ :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا
. وَ إذَا كَانَ لِرَبِّهِ عَدُوًّا ، فَإنَّهُ يَأْتِيهِ أَقْبَحُ خَلْقِ اللهِ رِيَاشًا وَ أَنْتَنُهُ رِيحًا . فَيَقُولُ لَهُ : أَبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ . وَ إنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلِيهِ أَنْ يَحْبِسُوهُ . فَإذَا دَخَلَ قَبْرَهُ أَتَيَاهُ مُقْتَحِمَا الْقَبْرِ ، فَأَلْقَيَا عَنْهُ أَكْفَانَهُ ؛ ثُمَّ قَالَا لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَ مَنْ نَبِيُّكَ ؟ وَ مَا دِيْنُكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِى . فَيَقُولَانِ لَهُ : لَا دَرَيْتَ وَ لَا هُدِيتَ ؛ فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللهُ دَابَّةً إلَّا وَ تَذْعَرُ لَهَا ، خَلَا الثَّقَلَانِ .
معاد شناسى (فارسى) — صفحة 183 | السيد محمد حسين الطهراني