يدل على كونه في جميع القعدات على ما هو المدعى ، والحق أنه لم يوجد حديث يدل صريحا
على استنان الجلوس على الرجل اليسرى في القعدة الأخيرة ، وحديث أبي حميد مفصل
فليحمل المبهم على المفصل والله تعالى أعلم .
( فإذا قعد في الركعتين ) أي الأوليين ( أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض ) أي مس بما لان
من الورك الأرض . قال الجوهري : أفضى بيده إلى الأرض إذ مسها ببطن راحته ( وأخرج
قدميه من ناحية واحدة ) وهي ناحية اليمنى . والحديث يدل على سنية التورك في القعدة الثانية ، وأيضا يدل نوع آخر من التورك وهو إخراج القدمين من ناحية واحدة لكن الحديث
ضعيف . وقال في المرقاة إطلاق الإخراج على اليمنى تغليب لأن المخرج حقيقة هو اليسرى لا
غير .
( فسجد فانتصب ) أي ارتفع واعتمد ( وهو جالس فتورك ونصب قدمه الأخرى ) قد
تقدمت هذه الرواية في باب افتتاح الصلاة بلفظ " وهو ساجد ثم كبر فجلس فتورك ونصب
قدمه الأخرى " وهذه الرواية المتقدمة هي الصحيحة معنى . وهذه الرواية تخالف رواية
عبد الحميد في صفة الجلوس فإنها ظاهرة في الافتراش بين السجدتين ، وفي بعض الروايات
" فاعتدل على عقبيه وصدور قدميه " قال الحافظ : فإن لم يحمل على التعدد فرواية عبد الحميد
أرجح ( ثم جلس بعد الركعتين ) أي الأوليين ( حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبير ) هذا
عون المعبود — صفحة 173
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٣