يخالف في الظاهر رواية عبد الحميد حيث قال : " ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه كما كبر
عند افتتاح الصلاة " قال الحافظ : ويمكن الجمع بينهما بأن التشبيه واقع على صفة التكبير لا
على محله ، ويكون معنى قوله : إذا قام أي أراد القيام أو شرع فيه ( قال أبو داود ولم يذكر أي
عيسى بن عبد الله ( في حديثه ما ذكر عبد الحميد في التورك والرفع إذا قام من ثنتين ) حاصله
أن عبد الحميد ذكر التورك في التشهد ورفع اليدين حين القيام من الركعتين الأوليين ولم
يذكرهما عيسى ( فذكر هذا الحديث ) قد تقدم الحديث في باب افتتاح الصلاة مطولا .
( ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ) قد احتج به القائلون
بالافتراش في التشهد الأخير . وأجيب بأن هذه الجلسة التي ذكرت هيئتها في هذا الحديث هي
جلسة التشهد الأول بدليل الروايات المتقدمة ، فإنه وصف هيئة الجلوس الأول بهذه الصفة ثم
ذكر بعدها هيئة الجلوس الآخر ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة .
( باب التشهد )
( قلنا السلام على الله قبل عباده ) أي قبل السلام على عباده وهو ظرف قلنا . قال ميرك :
كذا وقع في أصل سماعنا في المشكاة ، وفي صحيح البخاري : بفتح القاف وسكون الموحدة ،
ووقع في بعض النسخ منهما بكسر القاف وفتح الموحدة ، ويؤيده ما وقع في رواية البخاري
عون المعبود — صفحة 174
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٤