وَ لَولَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِى الْحَديثِ : مَا مِنْ جُرْعَتَيْنِ أحَبَّ إلَى اللهِ عَزّ وَ جَلَّ أنْ يَجْرَعَهُمَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ فِى الدُّنْيَا مِنْ جُرْعَةِ كَظْمِ غَيْظٍ ، وَ جُرْعَةِ حُزْنٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ صَبَرَ عَلَيْهَا بِحُسْنِ عَزَاءٍ وَ احْتِسَابٍ .
وَ لَولَا ذَلِكَ لَمَا كَانَ أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه و آله و سلّم يَدْعُونَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمْ بِطُولِ الْعُمْرِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ كَثْرَةِ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ .
وَ لَولَا ذَلِكَ مَا بَلَغَنَا أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه و آله و سلّم كَانَ إذَا خَصَّ رَجُلاً بِالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِ وَ الْاسْتِغْفَارِ اسْتُشْهِدَ .
فَعَلَيْكُمْ يَا عَمِّ وَ ابْنَ عَمِّ وَ بَنِى عُمُومَتِى وَ إخْوَتِى بِالصَّبْرِ وَ الرِّضَا وَ التَّسْلِيمِ وَ التَّفْوِيضِ إلَى اللهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ الرِّضَا وَ الصَّبْرِ عَلَى قَضَائهِ وَ التَّمَسُّكِ بِطَاعَتِهِ وَ النُّزُولِ عِنْدَ أمْرِهِ !
أفْرَغَ اللهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمُ الصَّبْرَ ، وَ خَتَمَ لَنَا وَ لَكُمْ بِالأجْرِ وَ السَّعَادَةِ ، وَ أنْقَذَكُمْ وَ إيَّانَا مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ إنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ، وَ صَلَّى اللهُ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ وَ أهْلِ بَيْتِهِ . « 1 »
« و بدان : اى عموى من و پسر عموى من ! خداوند جلّ جلاله ، هيچگاه اهميّتى به گرفتاريهاى دنيوى براى دوستش و وَليّش ، حتّى در يك ساعت نمىدهد . و چيزى در نزد او محبوبتر نيست از ضررهاى طاقت فرسا و گرفتاريهاى كمرشكن و آزارها و اذيّتها براى دوستش در صورتى كه توأم با صبر و شكيبائى باشد . و خداوند تبارك و تعالى هيچگاه اهميّتى به نعمتهاى دنيوى براى دشمنش حتّى در يك ساعت نمىدهد .
و اگر اينچنين نبود ، سيره بر آن جارى نبود كه : دشمنانش دوستانش را بكشند و آنان را بترسانند ( يا به آنان ظلم كنند و از حقّشان منع نمايند ) در حالى كه دشمنان او به طور امن و امان و آرامش در مقام عُلُوّ و سيطره و غلبه بر دوستان قرار گيرند .
هامش
( 1 ) « إقبال » سيّد بن طاوس ، أعمال شهر محرّم ، أعمال روز عاشوراء ، ص 578 تا ص 581 .