تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امام شناسى (فارسى) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وَ اعْلَمْ أىْ عَمِّ وَ ابْنَ عَمِّ ! أنَّ اللهَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمْ يُبَالِ بِضُرِّ الدُّنْيَا لِوَلِيِّهِ سَاعَةً قَطُّ وَ لَا شَىْءَ أحَبُّ إلَيْهِ مِنَ الضُّرِّ وَ الْجُهْدِ وَ الْأذَاءِ مَعَ الصَّبْرِ . وَ أنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُبَالِ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا لِعَدُوِّهِ سَاعَةً قَطُّ . وَ لَوْلَا ذَلِكَ مَا كَانَ أعْدَاؤُهُ يَقْتُلُونَ أوْلِيَاءَهُ وَ يُخِيفُونَهُم « 1 » وَ يَمْنَعُونَهُمْ ، وَ أعْدَاؤُهُ آمِنُونَ مُطْمَئنُّونَ عَالُونَ ظَاهِرُونَ . وَ لَوْلَا ذَلِكَ مَا قُتِلَ زَكَرِيَّا و احْتُجِبَ يَحْيَى ظُلْماً وَ عُدْوَاناً فِى بَغِىٍّ مِنَ الْبَغَايَا . وَ لَولَا ذَلِكَ مَا قُتِلَ جَدُّكَ عَلِىٌّ بْنُ أَبِيطَالِبٍ صلى الله عليه و آله لَمَّا قَامَ بِأمْرِ اللهِ جَلَّ وَ عَزَّ ظُلْماً ، وَ عَمُّكَ الْحُسَيْنُ بْنُ فَاطِمَةَ صلّى الله عليهما اضْطِهَاداً وَ عُدْوَاناً . وَ لَولَا ذَلِكَ مَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِى كِتَابِهِ : وَ لَوْلَا أنْ يَكُونَ النَّاسُ امَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ . « 2 » وَ لَولَا ذَلِكَ لَمَا قَالَ فِى كِتَابِهِ : أ يَحْسَبُونَ أنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَ بَنِينَ ، نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ . « 3 » وَ لَوْلَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِى الْحَدِيثِ : لَوْ لَا أنْ يَحْزَنَ الْمُؤْمِنُ لَجَعَلْتُ لِلْكَافِرِ عِصَابَةً مِنْ حَديدٍ لَا يُصْدَعُ رَأْسُهُ أبَداً . وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِى الْحَدِيثِ : إنَّ الدُّنْيَا لَا تُسَاوِى عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ . وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ . وَ لَو لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِى الْحَدِيثِ : لَوْ أنَّ مُؤمِناً عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ لانْبَعَثَ اللهُ لَهُ كَافِراً أوْ مُنَافِقاً يُؤْذِيهِ . وَ لَو لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِى الْحَدِيثِ : إنَّهُ إذَا أحَبَّ اللهُ قَوْماً أوْ أحَبَّ عَبْداً صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ صَبّاً ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْ غَمٍّ إلاَّ وَقَعَ فِى غَمٍّ .
هامش
( 1 ) در نسخه بدل : و يحيفونهم با حاء مهمله آمده است و آن از مادهء حيف مىباشد به معنى ظلم و جور . ( 2 ) آيه 33 از سورهء 43 : زخرف . ( 3 ) آيه 55 و 56 از سورهء 23 : مؤمنون .