إنّ قريشا طلبت السّعادة فشقيت ، و طلبت النّجاة فهلكت ، و طلبت الهدى فضلّت . أ لم يسمعوا - ويحهم - قوله تعالى :
« وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
« 1 » .
فأين المعدل و المنزع عن ذرّيّة الرّسول ، الّذين شيّد الله بنيانهم فوق بنيانهم ، و أعلى رؤوسهم فوق رؤوسهم ، و اختارهم عليهم ؟
ألا إنّ الذّرّيّة أفنان أنا شجرتها ، و دوحة أنا ساقها ، و إنّى من أحمد بمنزلة الضّوء من الضّوء . كنّا ضلالا تحت العرش قبل خلق البشر ، و قبل خلق طينة الّتى كان منها البشر أشباحا عالية ، لا أجساما نامية .
إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يعرف كنهه إلّا ثلاثة : ملك مقرّب او نبىّ مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان . فإذا انكشف لكم سرّ ، أو وضح لكم أمر فاقبلوه و إلّا فاسكتوا تسلموا ، و ردّوا علمنا إلى الله فإنّكم فى أوسع ممّا بين السّماء و الأرض .
« حقّا قريش در طلب سعادت بود ليكن به شقاوت رسيد ، و در طلب نجات بود ليكن به هلاكت رسيد ، و در طلب هدايت بود ليكن به ضلالت رسيد . اى واى بر ايشان ، آيا گفتار خداوند تعالى را نشنيدند كه مىگويد : و كسانى كه ايمان آوردهاند و ذريّهء آنها ايشان را در ايمان پيروى كردهاند و به متابعت آنها مؤمن شدهاند ، ما ذرّيّهء آنها را به آنان ملحق مىسازيم و از اعمالشان هيچ كم و كسر نمىكنيم ( يعنى با وجود آنكه اعمال آنها بجاى خود باقى است ، ذرّيّهشان را به آنها ملحق مىكنيم و همدرجه و همطراز ايشان قرار مىدهيم ) .
پس كجا يافت مىشود طريق عدول و انصراف ، و راه بيرون آوردن و خود را به خارج افكندن از ذرّيّهء رسول خدا ؟ آن كسانى كه خداوند بنيانشان را بر بالاى بنيان دگران اختيار نمود و بلند مرتبه و استوار برافراخت ، و سرهاى آنها را بر بالاى سرهاى ديگران بلند و مرتفع كرد ، و آنها را بر ديگران انتخاب فرمود و سمت ولايت و صاحب اختيارى بخشود .
هامش
( 1 ) - نيمهء اول آيه 21 ، از سورهء 52 : طور ، و نيمهء دومش اين است : و ما التناهم من عملهم من شىء كل امرىء بما كسب رهين .