تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امام شناسى (فارسى) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الحمد للّه خالق العباد ، و ساطح المهاد ، و مسيل الوهاد ، و مخصب النّجاد . ليس لأوّليّته ابتداء ، و لا لأزليّته انقضاء . هو الأوّل لم يزل ، و الباقى بلا أجل . خرّت له الجباه ، و وحّدته الشّفاه . حدّ الأشياء عند خلقه لها إبانة له من شبهها . لا تقدّره الأوهام بالحدود و الحركات ، و لا بالجوارح و الأدوات . لا يقال له : متى ؟ و لا يضرب له أمد بحتّى . الظّاهر لا يقال : ممّا ؟ و الباطن لا يقال : فيما ؟ لا شبح فيتقضّى ، و لا محجوب فيحوى . لم يقرب من الأشياء بالتصاق ، و لم يبعد عنها بافتراق . لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، و لا كرور لفظة ، و لا ازدلاف ربوة ، و لا انبساط خطوة فى ليل داج ، و لا غسق ساج ، يتفيّأ عليه القمر المنير ، و تعقبه الشّمس ذات النّور فى الافول و الكرور ، و تقلّب الأزمنة و الدّهور من إقبال ليل مقبل ، و إدبار نهار مدبر . قبل كلّ غاية و مدّة و كلّ إحصاء و عدّة . تعالى عمّا ينحله المحدّدون من صفات الأقدار ، و نهايات الأقطار ، و تأثّل المساكن ، و تمكّن الأماكن . فالحدّ لخلقه مضروب ، و إلى غيره منسوب . لم يخلق الأشياء من اصول أزليّة ، و لا أوائل أبديّة . بل خلق ما خلق فأقام حدّه ، و صوّر ما صوّر فأحسن صورته . ليس لشىء منه امتناع ، و لا له بطاعة شىء انتفاع . علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين ، و علمه بما فى السّماوات العلى كعلمه بما فى الأرضين السّفلى « 1 » . « حمد و سپاس مر خداوند را سزاست كه آفرينندهء بندگان است ، و پهن كننده و گسترانندهء زمين ، و روان كننده و جارى سازندهء نقاط پست و مواضع نشيب به آب باران ، و فراخى نعمت و فراوانى بركت دهندهء زمين‌هاى بلند و مرتفع به روئيدن گياه است . براى اوليّت و تقدّم او ابتدائى نيست ، و براى ازليّت و تأخّر او انتهائى نيست . اوست اوّل و ثابت و پيوسته بدون ابتداء ، و پاينده و جاودان بدون سرآمد مدّت و نهايت ( زيرا او قديم است به قدمت ذاتى و دهرى و زمانى ) . پيشانيهاى مكلّفان در
هامش
( 1 ) - « نهج البلاغه » خطبهء 161 ، از طبع مصر با تعليقهء عبده ، ج 1 ، ص 300 تا ص 302 .
امام شناسى (فارسى) — صفحة 354 | السيد محمد حسين الطهراني