بِيضٌ ، وَ قَدْ تَقَلَّدُوا سُيُوفَهُمْ وَ هِىَ بِيضٌ تَلْمَعُ ، وَ قَدْ خَطُّوا حَوْلَ هَذِهِ الارْضِ خَطَّةً .
ثُمَّ رَأَيْتُ كَأَنَّ هَذَا النَّخِيلَ قَدْ ضَرَبَتْ بِأَغْصَانِهَا الارْضَ ، تَضْطَرِبُ بِدَمٍ عَبِيطٍ . وَ كَأَنِّى بِالْحُسَيْنِ سَخْلَتِى وَ فَرْخِى وَ مُضْغَتِى وَ مُخِّى ، قَدْ غَرَقَ فِيهِ يَسْتَغِيثُ فِيهِ فَلَا يُغَاثُ .
وَ كَأَنَّ الرِّجَالَ الْبِيضَ قَدْ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ يُنَادُونَهُ وَ يَقُولُونَ : صَبْراً آلَ الرَّسُولِ ! فَإنَّكُمْ تُقْتَلُونَ عَلَى أَيْدِى شِرَارِ النَّاسِ وَ هَذِهِ الْجَنَّةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إلَيْهِ مُشْتَاقَةٌ . ثُمَّ يَعُزُّونَنِى وَ يَقُولُونَ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ! أَبْشِرْ فَقَدْ أقَرَّ اللَّهُ بِهِ عَيْنَكَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ !
ثُمَّ انْتَبَهْتُ هَكَذَا ! وَ الَّذِى نَفْسُ عَلِىٍّ بِيَدِهِ ، لَقَدْ حَدَّثَنِى الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ : أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِى خُرُوجِى إلَى أَهْلِ الْبَغْىِ عَلَيْنَا !
وَ هَذِهِ أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَا ، يُدْفَنُ فِيهَا الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ سَبْعَة عَشَرَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِى وَ وُلْدِ فَاطِمَةَ . وَ إنَّهَا لَفِى السَّمَاوَاتِ مَعْرُوفَةٌ تُذْكَرُ أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَا كَمَا تُذْكَرُ بُقْعَةُ الْحَرَمَيْنِ وَ بُقْعَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ - إلخ . « 1 »
« گويا من ديدم مردانى را كه از آسمان فرود آمدند و با ايشان پرچمهاى سپيدى بود ، درحالىكه شمشيرهايشان را نيز كه سپيد بود و درخشش مىكرد با خودشان حمائل كرده بودند . ايشان دور تا دور اين زمين را خطّى كشيدند .
پس از آن من ديدم گويا اين درختان خرما شاخههاى خود را به زمين مىزدند ، و آن شاخهها در خون تازه به حركت درآمده و موج مىزدند . و گويا من حسينم را كه كودك من و جوجهء من و پارهء گوشت من و مغز من مىباشد
هامش
( 1 ) « خصائص الحسين » طبع سنگى ( سنه 1303 هجريّه قمريّه ) ص 112 و 113