الأول : خدمة الناس .
الثاني : مواجهة الفتن .
وكل من العنوانين باب ينفتح منه ألف باب فإن خدمة الناس لها مجالات واسعة بسعة الاحتياجات والمشاكل والمصائب والكوارث التي تصيبهم ، وما أكثر ما يعاني مجتمعنا اليوم من مشاكل اجتماعية واقتصادية وصحية وتعليمية وخدماتية وغيرها .
عندما يأتيني المسؤولون وهم يشعرون بأن للمرجعية فضلًا عليهم بشكل من الأشكال ويعرضون أي خدمة نطلبها منهم ليردوا بها الجميل ، فيكون جوابي لهم إنني حينما أخدمكم لا أطلب منكم جزاءً ولا شكوراً وجزائي هو أن تخدموا الناس ، كما قال تعالى على لسان نبيه الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
( الشورى : 23 ) وقرباي أنا ليس أخي وابن عمي وإنما هم المؤمنون وعموم الناس ، ودائماً أذكّرهم بالحديث الشريف ( كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الأخوان ) ( 2 ) .
وأما الفتن التي يجب علينا جميعاً التصدّي لها فإنها متنوعة أيضاً إذ تعصف ببلدنا اليوم فتن عقائدية وفكرية وأخلاقية وسياسية ، فتجد من أوساطنا من يكتب في التشكيك في عقائدنا ويشوش أفكار شبابنا بعد أن يخلط الحق بالباطل بعناوين براقة كالحداثة والتنوير والتجديد ونحوها ، ونواجه فتناً أخلاقية فما إن يستقر الوضع الأمني وتعود الحياة