وسعه لجلب الخير لكم
( بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
قد مُلئ قلبه بالرحمة والرأفة بل إنه ما أرسل إلا رحمة للعالمين .
يُروى عن أحد المراجع قبل مائتي عام يعرف ب - ( صاحب الفصول ) لشهرة كتابه الفصول في الحوزات العلمية أنه سأله أحد تلامذته النابهين العارفين بقيمة
الحياة ومنزلة العلماء : ( لو أخبرك ملك الموت أنك ستموت بعد ساعة فبأي عمل ستقضيها ) ليعرف ما هي أولويات الأعمال وترتبها بالأهمية فقال ( أضع لي كرسياً على باب الدار لأقضي حوائج الناس مهما كانت الحاجة بسيطة ) .
هذه وغيرها هي صفات المسؤولين الذين يتولون شؤون الأمة ومن لم يتصف بها فهو خارج عن أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفيها تنبيه لكم أن لا تختاروا إلا من توفرت فيه هذه الصفات وإلا فإنكم تجنون على أنفسكم ، لأنكم كما ترون أن كل تفاصيل حياتكم من الأمن والغذاء والخدمات والصحة والتعليم والعمل والاقتصاد وغيرها كلها مرتبطة بمن تختارونه لمواقع السلطة ، فالأمر لكم والخيار بأيديكم ، أقول هذا وأنا اعلم أن صناديق الاقتراع سوف لا تكون وحدها القول الفصل ، لان المتسلطين سيمارسون عملية التزوير بمقدار ما يستطيعون ، ولكن مع ذلك علينا أن نبذل ما بوسعنا لكي تكون إرادة الأمة هي الحكم .
نسأل الله تعالى أن ينوّر بصائرنا ويزيد من رشدنا وحكمتنا ويوفقنا لاختيار الشخص المناسب بمعونة المخلصين العارفين ، ففي الدعاء (