تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

رزقه الله عز وجل مالًا فأنفقه في وجوهه ثم قال : يا رب ارزقني فيقول الله عز وجل أولم أرزقك ، ورجل دعا على امرأته وهي ظالمة له فيقال له : ألم أجعل أمرها بيدك ، ورجل جلس في بيته وترك الطلب ، ثم يقول : يا رب ارزقني فيقول الله عز وجل : ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق ) « 1 » . ويفهم الفقيه العارف بالروايات ومن مناسبات الحكم والموضوع - كما يصطلحون عليها - أن القضية غير مقتصرة على هؤلاء الثلاثة ، لذا ذكر حديث آخر مثله خمسة عناوين « 2 » وإنما يترتب هذا الأثر - وهو عدم استجابة الدعاء برفع الظلم وعدم المعذورية - لكل من رضي بالظلم وخنع له وهو ممن شارك في جلب هذا الظلم وإقامته . فإذا أعطيتم أصواتكم في الانتخابات المقبلة سواء كانت المحلية أو العامة للذين لا تعرفون منهم مؤهلات التصدي للمسؤولية فلا تلوموا إلا أنفسكم إذا جوّعوكم وأعطوكم مواداً غذائية مسرطنة « 3 » وغير صالحة للاستهلاك البشري ، أو إذا حرموكم من خدمات الماء والكهرباء والنفط والغاز وغيرها ، أو إذا اعتقلوا أبناءكم لا لذنب إلا لأنهم يخالفون رؤاهم ،

هامش
( 1 ) كتاب ( الخصال ) للشيخ الصدوق ، أبواب الثلاثة ، الحديث 208 ص 160 .
( 2 ) حديث معتبر في باب الخمسة ، ح 71 ص 299 .
( 3 ) هذه الأمور المذكورة بعض مظاهر الفساد والظلم في عمل الحكومة يومئذٍ وكلها مثبتة بوثائق . .
خطاب المرحلة — صفحة 446 | الشيخ محمد اليعقوبي