بسم الله الرحمن الرحيم
خطاب المرحلة 199 : حتى لا نظلم عليّ بن أبي طالب ونُحرم من عطائه
« 1 » يظهر من كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخطبه أنه عاش غربة بين قومه ، لجهلهم بمقامه الشريف ونزوعهم إلى حب الدنيا التي تزيّنت وتزخرفت بسبب اتساع رقعة الدولة الإسلامية وكثرة وارداتها فانساقوا وراء الشهوات فكان ( عليه السلام ) يوبخ أصحابه ويستعمل كل الوسائل لإيقاظهم واستنهاض هممهم ووعي مسؤولياتهم في طاعته ( عليه السلام ) واتباع أوامره ، قال ( عليه السلام ) ( أيها الناس إني قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ الأنبياء بها أممهم ، وأديتُ إليكم ما أدّتِ الأوصياء إلى من بعدهم ، وأدَّبتكم بسوطي فلم تستقيموا ، وحدوتكم بالزواجر فلم تستوثقوا ، لله أنتم ! أتتوقّعون إماماً غيري يطأ بكم الطريق ويرشدكم إلى السبيل ؟ ألا إنه قد أدبر من الدنيا ما كان مقبلًا ، وأقبل منها ما كان مدبرا ،
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع وفد من القرية العصرية في مدينة الناصرية يوم 8 رجب 1429 المصادف 12 / 7 / 2008 ومن حديث سماحته مع حشد من مسؤولي منظمات المجتمع المدني المنصوبة تحت هيئة ( همم ) في محافظة ذي قار يوم 15 رجب 1429 وضيوف آخرين في ذكرى ميلاد أمير المؤمنين ( عليه السلام )