تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
أو إذا قسّموا الوطن الواحد وجعلوا أهله شيعاً ، أو إذا أطلقوا يد ميليشياتهم وجماعاتهم المسلحة لينشروا القتل والدمار والخطف والسرقة ، أو إذا وزّعوا على المرضى أدوية ملوثة بفيروسات الايدز وغيرها من الأمراض الفتاكة ، أو إذا حرموا أبناءكم من فرصةٍ للعمل يكسبون منها قوتهم ما دمت لا تنتمي إلى أحزابهم ، أو إذا باعوا الوطن إلى الأجنبي بصفقات بخسة ، أو إذا جعلوكم ضحية ووقوداً لتنفيذ أجندات إقليمية ودولية وغيرها من المآسي التي فاقت التصور والحصر . وسوف لا يسمع الله تعالى لكم دعاءاً لأنكم قادرون على رفع كل هذه المظالم بوعي وإدراك أهمية أصواتكم التي تلقونها في صناديق الاقتراع وأتعبتم أنفسكم في التعرف على من يخدمكم ويخلص لكم . إن الله تبارك وتعالى يبيّن لنا صفات أولياء الأمور من خلال التعريف بصفات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال تعالى
( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ )

( التوبة : 128 ) ، فهو ليس قادماً من خارج مجتمعكم وإنما هو ابنكم وعاش محنتكم ومعاناتكم وعرف همومكم ومشاكلكم ولم يعزل نفسه عنكم في قصر الخضراء « 1 » ، ولا المنطقة الخضراء

( عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ )
، فهو يعزّ عليه ويصعب عليه أن يصيبكم عنت ومشقة وألم وصعوبة وحرمان لحبّه لكم ولأنه
( حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ )
فيحميكم من كل سوء ويبذل
هامش
( 1 ) القصر الملكي لمعاوية في دمشق بينما كان أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب يلتقي بعامة الناس ويجلس معهم ويتفقدهم . .
خطاب المرحلة — صفحة 447 | الشيخ محمد اليعقوبي