الموعد المحدّد الذي لم تقبل به أصلًا لولا إقراراه ضمن حزمة القوانين الثلاث في البرلمان فاضطرت لقبوله .
وعلى أي حال فإن الانتخابات ستجري بإذن الله تعالى في موعدها أو في غير موعدها وحينئذٍ سيقول الشعب كلمته في من يمثله وإذا كان معذوراً في المرة السابقة بسبب قلة الخبرة والمعرفة بالأشخاص وحداثة التجربة والمزايدات الطائفية والقومية والمتاجرة ببعض الرموز الدينية وغيرها من المؤثرات فاختار أشخاصاً لم يكونوا أمناء على المسؤولية ولم يعملوا لمصلحة شعبهم فإنه هذه المرة غير معذور في عدم اختيار أبنائه الكفوئين النزيهين الوطنيين الذين يتفانون في حب وطنهم وخدمة شعبهم ، بعد أن ذاقوا الأمرّين من الموجودين وحرموهم من ابسط حقوقهم في الحياة الحرة الكريمة .
تتحدث الروايات الشريفة عن حالات لا يُعذر فيها الناس ولا يُسمع لهم دعاء برفع البلاء لأنهم مسؤولون عن الظلم الذي وقع بهم ومنها رواية صحيحة عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( كنت عنده وعنده جفنة من رطب فجاء سائل فأعطاه ثم جاء سائل آخر فأعطاه ، ثم جاء آخر فأعطاه ، ثم جاء آخر فقال : وسَّع الله عليك ، ثم قال : إن رجلًا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألفاً ، ثم شاء أن لا يبقى منه شيء إلا قسّمه في حقٍ فعل فيبقى لا مال له ، فيكون من الثلاثة الذين يُردّ دعاؤهم عليهم ، قال : قلت : جُعِلت فداك من هم ؟ قال : رجل
خطاب المرحلة — صفحة 445
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٤٥