والموبقات وحينما تقرر بعض الإدارات المحلية « 2 » منع تجارة الخمور والتداول العلني لها استناداً إلى الدستور الذي منع إقرار أي مخالفة لثوابت الإسلام تنتفض وسائل الإعلام وتعقد الندوات لهذا الاعتداء السافر على الحريات الشخصية - بحسب ما يزعمون - بشكل يثير العجب أن تنال قضية محلية جزئية كل هذا الضجيج ويكشف عما وراء ذلك من أهداف . أوَليس من حق الحكومات أن تحمي شعوبها من كل المخاطر والأضرار ؟ وتمنع التدخين في الأماكن العامة وتحرم المخدرات وتعتبرها جريمة يعاقب عليها القانون وتمنع الدول الغربية تناول الخمور ممن هم دون ( 18 ) سنة أو أثناء قيادة السيارات ، فلماذا هذا الضجيج على قرار تلك الحكومة المحلية وما الفرق بين هذه القرارات ، أوَليست الخمر ( أم الخبائث ) كما ورد في الحديث الشريف ؟ فما لكم كيف تحكمون . إنهم يريدون بذلك أن يهزموا إسلامنا العظيم ويريدون أن تتخلوا عن الإسلام وتشعرون بالحياء والحرج من إعلان انتمائكم لدينكم . وأمامنا أيها الأخوة تحديات اقتصادية فيوشك أن تفتح الأسواق العراقية للاستثمارات الأجنبية فتغزوه الشركات العملاقة العابرة للقارات وسوف لا يجد أبناء هذا البلد فرصة للتنافس معهم بل قد لا يجدون
خطاب المرحلة — صفحة 434
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٣٤
هامش
( 2 ) في إشارة إلى قرار المنع الذي اتخذته الحكومة المحلية في البصرة يومئذ . .