تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
تُنَظَّم في الظلام من دون اطلاع الشعب وقادته المخلصين ولا يعلم مخاطرها إلا الله تبارك وتعالى .

العراق ساحة لمواجهات فاصلة في التاريخ ترسم معالم المستقبل :

أيها الأحبة . . لقد تنوع عطاء الزهراء بتنوع المسؤوليات التي تحمّلتها والتحديات التي واجهتها فصدر منها هذا الخير الكثير حتى فُسّر قوله تعالى :
( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ )

( الكوثر : 1 ) بالزهراء فاطمة ( عليها السلام ) لأن الكوثر هو الخير الكثير وقد كانت الزهراء كذلك فتركت للأجيال ما يغنيهم في طريق السمو والكمال ويرسّخ عقائدهم ويثبّت أقدامهم في مواجهة الفتن والتحديات المتنوعة فلا مشكلة إلا وحلّها عند الصديقة الطاهرة وأبيها وبعلها وبنيها صلوات الله عليهم أجمعين . لقد اختاركم الله تعالى أيها الشعب الكريم : يا أحباب الزهراء ويا شيعة الزهراء أيها السائرون على درب الزهراء ( عليها السلام ) يا من اجتمعتم اليوم لزيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتعزيته بانهداد ركنه بضعة النبي المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتكتب لكم بذلك زيارتها لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ومن زار علي بن أبي طالب فكأنما زار فاطمة ) « 3 » لتعويضكم عما فقده غيركم من نعمة زيارة قبرها ، اختاركم واختار هذه الأرض الطيبة المعطاء

هامش
( 3 ) بحار الأنوار للمجلسي ، ج 43 ، ص 58 ، عن كتاب بشارة المصطفى ، ص 137 . .