تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

فرصة للعمل كأُجراء في مشاريع هذه الشركات على أرضهم لوجود أيدي عاملة أرخص تأتي بهم هذه الشركات من دول العالم المتخمة بالموارد البشرية « 1 » أو تفرض تلك الشركات على من يعمل فيها أن يترك صلاته أو المرأة حجابها أو أن يلتزموا بسياقات العمل التي تفرض عليها أشياء محرمة فيكون العامل بين خيارين ( أحلاهما مرّ ) إما أن يتخلى عن دينه أو عن عمله ومصدر رزقه ، والحكومة ماضية في تقليل الدعم للبطاقة التموينية والمشتقات النفطية وخصخصة الشركات العامة والمؤسسات الصناعية استجابة لشروط البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية . وأما الفتن السياسية « 1 » التي تعصف بنا فإنها أهلكت الحرث والنسل وخرّبت البلاد وأهدرت المليارات وصارت أرواح الناس الأبرياء وممتلكاتهم مرهونة بجرّة قلم تشعل المواجهة أو جرّة قلم توقفها ولا رأي للشعب المغلوب على أمره ، هذا غير الاتفاقيات « 2 » والصفقات التي

هامش
( 1 ) وقد وقعت كل هذه الأمور التي حذر منها سماحته حيث أغرقت السوق بعد ذلك بالعمالة الأجنبية خصوصاً من دول جنوب شرق آسيا بينما يفترش العراقيون العاطلون الأرصفة حتى تعالت صيحات الاحتجاج والرفض . .
( 1 ) في إشارة إلى ما حل بالبلاد نتيجة المغامرات العبثية التي أدت إلى معارك ( صولة الفرسان ) وأمثالها .
( 2 ) يشير سماحته إلى الاتفاقية الإستراتيجية آلت كانت تجري مناقشة بنودها بين الأمريكان والقوى السياسية الحاكمة التي تدعمهم .