ولذا ورد التأكيد من الله تبارك وتعالى لنبيه الكريم ( صلى الله عليه وآله ) :
( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ )
( هود : 112 ) ؛ لأنه ليس بعد الاستقامة إلا الضلالة وان اختلفت درجاتها ومراتبها .
ولأن الإمام ( عليه السلام ) سبب إنقاذ الأمة من الجهالة وحيرة الضلالة فقد ورد في وصفه ( عليه السلام ) انه ( مصباح الهدى وسفينة النجاة ) بلحاظ إنقاذه الأمة من المرضين .
فالنجاة من الفتن والجهالة والضلالة يتحقق باتباع أهل البيت ومن أوصوا باتباعه من العلماء المجتهدين المخلصين لله ولرسوله والمتفانين في إنقاذ الناس وإصلاح حالهم .
وتقع عليكم - يا طلبة الحوزة العلمية الشريفة والمثقفين الرساليين - أكثر من غيركم مسؤولية مواصلة نهج الإمام الحسين ( عليه السلام ) وتحقيق أهداف ثورته المباركة ، أما عامة الناس فجزاهم الله خير جزاء المحسنين بإحيائهم للشعائر الحسينية وتفانيهم في تقديم الخدمات رغم ما هم عليه من فقر وحرمان ومحن .
فاغتنموا هذا الموقع الشريف الذي من الله تعالى به عليكم من دون الناس وجعلكم محلًا لألطافه الخاصة وابذلوا كل ما بوسعكم وعُضّوا عليه بالنواجذ ولا تفرّطوا فيه .