تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة يكشف عن أنها تعني فعل الشيء بخلاف ما حقّه أن يُفعل فيمكن أن تكون في الاعتقادات
( وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ )
( آل عمران : 145 ) . ويمكن أن تكون في القوانين والتشريعات
( أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
( المائدة : 50 ) . ويمكن أن تكون في التصرفات وأنماط السلوك
( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى )
( الفتح : 26 ) . ولم يُمدح العلم بما هو علم وإنما يُقدّس بمقدار ما يؤدي إلى الحق من الإيمان والعمل الصالح ، وقد ذم الله تبارك وتعالى علماء أهل الكتاب وغيرهم لأنهم لم يستثمروا علمهم للاهتداء إلى الحق فكان علمهم وبالًا عليهم
( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ . وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ )
( الأعراف : 175 - 176 ) . أما المفردة المستعملة في الموارد المحمودة فهي ( المعرفة ) التي تعني سكون النفس واطمئنانها إلى الحق لأنها تعرفه ولا تنكره ، فقد ورد في تفسير قوله تعالى
( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )
( الذاريات : 56 ) أي ( ليعرفون ) وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( أول الدين معرفته ) أما العلم بالحقيقة فإنه وحده لا يكفي ، فكم من عالم بالحق