ولكنه يعانده
( وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )
( النمل : 14 ) .
وحينما وصفت الأمم قبل الإسلام بالجاهلية فليس لعدم وجود العلم فيها ، فإنها بلغت مرتبة فائقة فيه كالطب عند الرومان والإعمار عند الفراعنة وفي اليمن وبلاد الرافدين
( أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ )
( الأنعام : 6 )
( أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها )
( الروم : 9 ) وإنما كانت جاهلية لعدم المعرفة بالله تعالى والاهتداء إلى الحق .
أما الداء الثاني فهي الضلالة وهي التيه والعدول عن الطريق المستقيم فهي تقابل الهداية إلى الحق ، قال تعالى :
( فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها )
( يونس : 108 ) .
وللضلال مقدمات تؤدي إليه منها اتباع الهوى
( وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
( ص : 26 ) ومنها الانسياق وراء الشهوات التي يزينها الشيطان والنفس الإمارة بالسوء
( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ )
( النساء : 119 )
( وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً )
( يس : 62 )
( وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً )
( النساء : 60 ) وارتكاب الظلم والكفر والفسق
( وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ )
( البقرة : 26 )
( كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ )
( غافر : 74 )
( وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ )
( إبراهيم : 27 ) .