وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )
( الأنفال : 24 ) وبين القيادات الحريصة على الدنيا والتي تترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين والمبادئ الحقّة خلف ظهورها لتتصارع مع من وصفهم أمير المؤمنين بالكلاب المتصارعة على جيفة وهي الدنيا .
فتمسكوا أيها الأحبّة بالحق وبالذين يوصلونكم إلى الله تبارك وتعالى فهذا هو النصر الحقيقي والعاقبة الحسنة وهذا هو المغنم الذي يستحق الفرح بتحقيقه
( وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ )
( المطففين : 26 ) .
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينما أعطى أبا سفيان مئة من الإبل وأعطى فلاناً غيرها فلأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يعرف قيمة إسلام هؤلاء وأهدافهم التي جاؤوا من أجلها ، ولذا فإنهم ما إن مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى ظهرت حقائقهم وانقلبوا على الأعقاب كما أخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد روي أنه لما وصلت الخلافة إلى الثالث وهو ابن عم أبي سفيان ، قال هذا الأخير : ( تلاقفوها يا بني أمية ، فوالذي يحلف به أبو سفيان لا جنة ولا نار ) ولم ندر بم يحلف أبو سفيان ؟ ولماذا لم يحلف بالله تبارك وتعالى ؟ وقد روي أنه حلف باللات والعزّى .
واليوم نرى الكثيرين ممن تقمّصوا الإسلام ورفعوا لافتاته مدة طويلة ولما وُضعوا على المحك ونزلوا إلى ميدان التجربة والاختبار ظهر زيف دعاواهم وحرصهم على الدنيا وانسياقهم وراء أنانياتهم وأطماعهم وتركوا الشعب جائعاً والبلد مخرباً حتى أصبحت صورة العراق مخزية