عمومته ، فجمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأنصار وخطبهم لتطييب قلوبهم وإزالة هذه الظنون عنهم إلى أن قال ( أما ترضون أن يرجع الناس بالناقة والبعير وتعودون برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) فصاحوا بأجمعهم رضينا بالله وبرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الثانية : إن معركة صفين التي استمرت حوالي سنة ونصف كانت تشهد فترات هدنة وإيقاف للقتال يزور فيها الشامي العراق والعراقي الشام ، وذات مرة ذهب عراقي إلى الشام ، فتعلق به شامي وقال له إن هذه الناقة التي تركبها هي لي ، قال العراقي إنه جمل وليس ناقة فدعواك باطلة فرفع أمره إلى معاوية الذي حكم بالجمل لصالح الشامي من دون نظر ثم همس في إذن العراقي وقال له انقل هذه الرسالة إلى علي بن أبي طالب وقل له : إن معاوية يقاتلك بناس لا يميزون بين الناقة والجمل .
بمثل هذه النماذج الساذجة والمتخلفة والحريصة على فُتات الدنيا الزائلة ابتلي قادة المشروع الإلهي العظيم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الطاهرين من أهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين وكان أعداء أهل البيت ( سلام الله عليهم ) يراهنون في صراعهم العسكري والسياسي والعقائدي على جهل الناس وسذاجتهم فيسوقونهم إلى غاياتهم الشيطانية بالتزوير بالخداع والأباطيل ، والشواهد التاريخية على ذلك كثيرة لا نحتاج إلى بيانها بحيث استطاع مثل معاوية في موبقاته وتاريخه
خطاب المرحلة — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٧٠