تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولأن حاله غياب القائد عن الاتصال المباشر بأتباعه غريبة عن الناس فلذا مهّد لها الأئمة الذي سبقوا الإمام الثاني عشر بالتثقيف والتوعية وبيان المبررات وبالممارسات العملية أحياناً كانقطاع الإمام عن جماهيره مدة ونصب وكلاء له حتى أصبحت الأمة قادرة على التعايش مع هذه الحالة ، فوقعت غيبة الإمام الثاني عشر ووضّح لأتباعه معالم طريقهم فلم يعيّن له خلفاء محدّدين بالاسم وإنما وضع شروطاً فمن انطبقت فيه هذه الشروط كان هو النائب عن الإمام وعلى الأمة أن تتبعه كما تتبع الإمام المعصوم حيث قرنت الأحاديث الشريفة طاعة المرجعية الدينية الجامعة للشروط الآتية بطاعة الإمام ( عجل الله فرجه الشريف ) . ومن هذه الشروط بلوغ أعلى الدرجات العلمية المعروفة ب - ( الاجتهاد ) وحصول القدرة على التوصل إلى الحكم الشرعي من مصادر التشريع الأصلية ولا يتلقاه تقليداً من الفقهاء السابقين مهما بلغوا من الرقي العلمي وهذا الشرط يتطلب اتقاناً وعمقاً في علوم عديدة . والشرط الآخر : هو الدرجة العالية من ضبط جماح النفس وكبح شهواتها والعمل الجاد على تحليتها بفضائل الأخلاق وتهذيبها من الرذائل الخلقية التي تنافي إنسانية الإنسان ونهت عنها الشرائع الإلهية المقدسة . والشرط الآخر : الخبرة بشؤون الحياة وتفاصيلها وما يكتنف الأمة من أحداث وتحديات . ويستعين بالخبراء في مختلف الاختصاصات إذا لم
خطاب المرحلة — صفحة 275 | الشيخ محمد اليعقوبي