الأمور قد تكون غابت عليهم وهي ضرورية لتصحيح رؤيتهم في إدارة العملية السياسية : -
1 - إن نظام الأغلبية لا يمكن اعتماده في اتخاذ القرارات المصيرية في مثل العملية السياسية الجارية في العراق لأنها بُنيت على أساس التمثيل الطائفي والعرقي فاعتماد الأغلبية يعني إلغاء دور نصف مكونات الشعب العراقي تقريباً فكيف سيكون رد الفعلأ
إذن ؟
إن الأغلبية إنما تُعتمد حينما يكون تشكيل الأحزاب والكتل على أساس البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تلتزم بها الأحزاب ويكون التفاضل بين هذه البرامج أما في العراق فإن الأحزاب والكتل أُسست على أساس تمثيل الطائفة والعرق وحينئذٍ سيكون التفاضل والتمييز بين مكونات الشعب وإن إبعاد شريحة يعني استعداءها ودفعها باتجاه الأعمال الشريرة .
2 - إن فهم الديمقراطية على أنها تحكيم رأي الأغلبية هو نظر بعين واحدة إليها ، أما العين الأخرى فيجب أن تنظر إلى حفظ حقوق الأقلية وهذا غير موجود ؛ لأن من لا يكون ضمن دائرة السلطة والنفوذ فإنه يحرم من حقوقه
بل يُستأصل ويُنهى وجوده مع أنه جزء من الدولة العراقية وله حقوقه التي تقتضيها المواطنة حتى وإن لم يكن جزءاً من الحكومة أما جعل الدولة هي الحكومة والحكومة هي الدولة بحيث تكون مؤسسات الدولة ملكاً للأحزاب الحاكمة فهذه من مخلفات عصور
خطاب المرحلة — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٥٦