تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
العهد بالتجربة الديمقراطية ويعاني من موروثات معقدة ومخلّفات عهود طويلة مظلمة ، وتتشكل فيه الكتل السياسية على أساس المكونات الاجتماعية وليس البرامج السياسية الوطنية ، وهذا أحد أسباب دعوتنا الكتل السياسية لتغيير اصطفافاتها والخروج من تخندقها الطائفي والقومي . فلا بد في المرحلة الحالية من بناء العملية السياسية على التوافقات التي تعتمد الشراكة الحقيقية والثقة المتبادلة . ومن المفارقات أنك تجد هؤلاء المتذرعين بالدستور والديمقراطية يغضّون الطرف ويتجاوزن على الدستور وشرعية الانتخابات حينما تقتضي مصالحهم ذلك مما يُضعِف الثقة بقدرتهم على بناء دولة القانون والمؤسسات ، مثلًا تراهم يطالبون بالعمل بفقرات مختلف فيها قبل إقرار التعديلات الدستورية التي حُدِّدت لإجرائها مدة بضعة أشهر وقد مرَّ ما يقارب السنتين دون تحقيق أي اتفاق حولها ، ومع أن فقرة إجراء التعديلات حاكمة على الفقرات الأخرى ما دامت مشروطة بالتعديل وسن قانون لتفاصيلها ولا يجوز العمل بفقرة قبل إقرار التعديلات النهائية . إن مشكلة بعض المتمسكين بالسلطة اليوم أنهم لا يرون وجود أزمة يعاني منها البلد ما دامت مصالحهم قائمة ووضعهم في السلطة مستقراً فليبق الحال على ما هو عليه ، وعلى الجميع أن ينصاع لهذا الوضع أما عشرات آلاف الضحايا ، وملايين المهجّرين ، وشلل الخدمات ، وتفشي