المقاعد الشاغرة منذ عدة أشهر ؟ ! فهذا دليل على أنهم لا يمتلكون هذه الأغلبية ، ولذا أصبح البرلمان مشلولًا منقسماً على نفسه بين موالٍ للأحزاب الموجودة في الحكومة ويبرّر لها كل ما تقوم به مهما كانت النتائج ، وبين معارضٍ يدأب على وضع العصي في العجلات لإعاقة العمل ، وبين هذا وذاك ضاع
العراق الجريح والشعب المضطهد المحروم الذي لا يجد ناصراً ولا معيناً إلا الله تبارك وتعالى وثلّة مخلصة لا تُسمن ولا تُغني من جوع .
وفي ضوء هذه الحقائق أُوجِّهُ كلامي إلى الموجودين في السلطة وأقول لهم : إنني ما قلت لهم هذه الكلمات إلا بدافع النصيحة فأنا
( أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ )
( الأعراف : 68 ) ،
( أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ )
( الأعراف : 62 ) ،
( قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ )
( سبأ : 46 ) ، وإن الله تعالى مُسائلكم عن هذه المواقع التي أنتم فيها
( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ، ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ )
( الصافات : 24 - 25 ) والدنيا مهما طالت فإنها تنتهي بالموت وسوف لا ينفع يومئذٍ مال ولا بنون ولا جاه ولا موقع ولا حمايات ولا ينجو إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ خالٍ من الغشّ والحقد والأنانية وحبّ الدنيا وظلم الآخرين وحرمان الناس من حقوقهم والاستئثار دونهم بالامتيازات ، وإنما يفوز يوم القيامة من جاء ربّه بقلبٍ