تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الفساد المالي والإداري ، وتعطيل الاقتصاد والزراعة والصناعة ، وهجرة الكفاءات خشية الاغتيال ، وملايين العاطلين ، وهدر المال العام وسرقته ، وغيرها من المعضلات التي دفعت بالأمين العام للأمم المتحدة أن يصف ( 1 ) القضية العراقية بأنها مشكلة العالم كله ؛ أقول : أما هذا كله فليس مشكلة في نظر البعض حتى يقدّموا تنازلات أو أفكار أو مشاريع لحلّها وحتى لو كانت هناك مشكلة فليسوا هم المسؤولين عنها وإنما هي مشكلة الآخرين . ويبدو أنهم بحاجة إلى تذكيرهم بكلمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمّا سئل عن تفسير الأحداث التي انتهت بمقتل الخليفة عثمان ، قال عليه السلام ( استَأثرَ فَأساءَ الأثَرَةَ ، وَجَزَعْتُم فَأسَأتمُ الجزع ، وللهِ حُكمٌ واقِعٌ في المُستَأثِرِ والجَازِعِ ) فالسلطة تتقاسم المسؤولية عما يحدث في البلاد مع المنفّذين المباشرين من خلال استئثارهم مما يستفزّ الآخر ويدفعه إلى الوقوع في الخطأ بل الخطيئة حين يفقد الصبر من أجل حفظ المصالح العليا للبلاد والعباد . ثم أغرقوا في الاستئثار وقالوا : لقد آن لنا أن نعمل بنظام الأغلبية وليس التوافق ولا حاجة إلى حكومة وحدة وطنية ويكفي أن نشكل حكومة أغلبية برلمانية ، وأنا ألفت نظر السادة المحترمين إلى جملة من