تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
مليءٍ بالرحمة والحب والصفح والتسامح وإرادة الخير للناس جميعاً كما يريده لنفسه بل أن يؤْثِر الآخرين على نفسه ويضحّي من أجلهم . فعلى جميع الأطراف أن تبذل كل ما في وسعها وتقدم كل التنازلات الضرورية ليحصل الوئام والانسجام والاشتراك في إنقاذ البلد من محنته وترفيه الشعب وإسعاده . وليعلم كل طرف أن ما يقدمه من تنازلات ليس هو للطرف الآخر حتى يشعر بالهزيمة ، وأن هناك طرف رابح وآخر خاسر وإنما هو تنازل لله تبارك وتعالى وللشعب ولمستقبل هذا البلد وهذا كله ربح لا خسارة فيه . أيها المؤمنون : إن من أعظم شعائر العيد هو التواصل بين المؤمنين وإنهاء كل الخلافات بينهم وإسقاط كل التبعات التي لبعضهم على البعض الآخر ، والتنازل عن أي شيء ممكن من أجل أن يلتقي مع الآخر ، ولنستفد من بعض الأحاديث الشريفة الواردة بهذا الصدد ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل ، والتعاون على التعاطف ، والمواساة لأهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عز وجلّ رحماء بينهم متراحمين مغتمّين لما غاب عنهم من أمرهم ، على ما مضى عليه معشر
خطاب المرحلة — صفحة 259 | الشيخ محمد اليعقوبي