تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

وهذا ما توقّعناه في نفس بياننا إلى المؤتمر حيث قلنا فيه ( ( إنكم بالتزامكم جميعاً بهذه الوثيقة ستسحبون الذرائع من قوات الاحتلال التي تبرر وجودها بتردي الوضع الأمني وتُفشِلون مشاريع تقسيم العراق التي تجعل العنف الطائفي سبباً لها ، وتصوّر التقسيم وكأنه الحل الوحيد لإنهاء هذه الحالة . ) ) . وما كان لهم أن يتطاولوا على مقدسات بلدنا وينتهكوا حرمة إرادة الشعب العراقي لو كان قادة هذا الشعب متوحدين في مشروع وطني يحافظ على وحدة العراق شعباً وأرضاً وعلى حرّيته واستقلاله وكرامته ، لكنهم مع الأسف ظلّوا يدورون في فلك مصالحهم الشخصية والفئوية الضيّقة . إن مشكلة العراق لا يحلّها إلا العراقيون أنفسهم ولا تُحَلُّ بأن يستضيفوا على أرضهم مؤتمرات « 1 » لمن يتدخلون في شؤون البلاد ويتصارعون على هذه الأرض المباركة الشريفة ليصفّي كل منهم حساباته مع الآخر ويكون الثمن من دم العراقيين أنفسهم ، أما الساسة العراقيون فدورهم التفرّج وانتظار النتائج التي سوف لا تكون بصالحه حتماً لأنها تُرتَّب وفق مصالح الآخرين . إن التذرع بالدستور وصناديق الاقتراع وحده لا يكفي في بلد جديد

هامش
( 1 ) إشارة إلى مؤتمرات دول جوار العراق والدول المؤثرة عليه وأمثالها ، حيث يتركز نقاشهم على عقد الصفقات بينهم على حسابالعراق . .