تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

بالالتزام بوثيقة مكة المكرمة بإصلاحات سياسية جذرية ، وقد تداولت مع عدد من الأخوة المسؤولين بأفكار مهمة في هذا المجال تجعل كل شيء قابلًا للنقاش إلا ما حرَّمَ حلالًا أو أحلَّ حراماً في شريعة سيّد المرسلين ) ) . هذه هي الخطوة الثانية التي لم يقم بها السياسيون ، وبقي الجميع متمسّكين بمواقعهم ومواقفهم . وربما تدل أفعال المهيمنين على السلطة على شعورهم بعدم وجود مشكلة أو أزمة من قبلهم وان على الآخرين أن يأتوا إليهم مذعنين ، وأحد الشواهد على ذلك قيامهم بتشكيل تكتّل « 1 » يضمّ عدداً محدوداً من نفس المهيمنين على السلطة ، فبدلًا من توسيع دائرة المشاركة السياسية لتشمل جميع القوى وممثلي الشعب حتى من هم خارج البرلمان ، قام هؤلاء بتضييق دائرة الاستئثار بالسلطة والقرار ليقتصر عليهم وما على الآخرين مهما كان حجمهم وثقلهم إلا أن يتبعوهم ويذوبوا فيهم ، فكان الرد الطبيعي للآخرين مقاطعة هذا التكتل والمطالبة بإصلاحات حقيقية فلم يحقق هذا التكتل شيئاً وكأنه وُلِد ميتاً بل زاد الشرخ والفرقة والتباعد حتى جرَّأَ أعضاء الكونغرس الأمريكي ليسنّوا قراراً يقضي بتقسيم العراق إلى ثلاث فيدراليات : شيعية وسنية وكردية ،

هامش
( 1 ) إشارة إلى ما يعرف بالتكتل الرباعي الذي شكله المجلس الأعلى وحزب الدعوة والحزبان الكرديان . .
خطاب المرحلة — صفحة 252 | الشيخ محمد اليعقوبي