وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ )
( آل عمران : 7 ) .
وقال تعالى :
( وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا )
( النساء : 83 ) .
فتوجد إذن في القرآن آيات محكمات غير قابلة للتأويل لذا اتفق عليها المسلمون كالتي أوجبت الصلاة والصوم والتي حرّمت الميتة والزنا ، أما الآيات القابلة للتأويل أي تحتاج إلى إرجاع إلى حقيقة معناها ولا يكفي فيها النظر الظاهري من ( أول ) وهو العودة والرجوع فلابد من إحالتها إلى أهلها العارفين بأسرار القرآن ، وقد أوضحنا أوصافهم في حديثنا السابق عن الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . وهم أهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
أما من يبتعد عن هذا المعين الصافي فإنه سيضلّ ويتخبط وتتقاذفه أمواج الضلال والابتعاد عن الحقيقة ، وإذا كان له أتباع فسيضلُّ غيره كما فعل الخوارج ضلّوا وأضلوا .
وقد وقع في نفس الضلال خوارج اليوم كالتكفيريين حيث راحوا يتأولون آيات القرآن ويفسرونها بحسب هواهم فسفكوا الدماء المحرمة واهلكوا الحرث والنسل وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . ولذا نصحنا إخواننا أهل السنة بفتح باب الاجتهاد لتنضبط عندهم حركة الإفتاء