تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مسؤولية شبابنا الواعي المتعلم أن يقدّم ما عندنا إلى البشرية كلها ، وسيجدون حينئذ إن الإنسان هو أكرم المخلوقات وقد خلق الله تبارك وتعالى كل ما في الكون له لأنه خليفته في أرضه
( وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً )
( البقرة : 30 ) ، وإن حرمته عند الله تبارك وتعالى أشد من الكعبة التي يعتبرها المسلمون أقدس مقدساتهم
( وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا )
( الإسراء : 70 ) ، وعندنا في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الإنسان إذا عاش إنسانيته ولم ينزل إلى مستوى الحيوانية في اتباع الشهوات والنزوات كان عند الله أفضل من الملائكة .

كيف يدرك المسلم معاني القرآن

س 3 : كما يقال أن القرآن حمّال أوجه وكل فرقة فسّرته كما ترى وكل فرقة فسرته لصالح أفكارها متمنطقة ببراهين متعددة ، كيف يتسنى للمسلم البسيط أن يدرك حقيقة قراءة النصوص القرآنية وتفسيرها ؟ سماحة الشيخ : يتحقق ذلك بالرجوع إلى أهله العارفين بأسراره وهم أئمة آهل البيت ( عليهم السلام ) ومن وعى تراثهم قال تعالى :
( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ