تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الواحد والبلد الواحد يكون وليُّ أمرٍ واحد ويكون التعدد منتفياً أصلًا لان اختيار القائد وولي الأمر لا يكون بيد الناس وإنما بيد أهل الحل والعقد من علماء وفضلاء وأساتذة الحوزة العلمية إذا وجدت ضرورة اجتماعية لإعلان ولي أمر وقد لا توجد حاجة أصلًا ، ولما كان من صفات ولي الأمر الخبرة بشؤون الحياة والمجتمع فلا ينجح ولي الأمر إلا إذا كان من أبناء ذلك المجتمع وعايش الناس في آلامهم ومعاناتهم وعرف مشاكلهم وتفاصيل حياتهم ولا يفرض عليهم بالقوة أو بالادعاء .

اختلاف الفقهاء في الفتوى أمر طبيعي

س 5 : قرأنا في الرسائل العملية للمرجعيات هنالك خلاف في أمر واحد وفي فتوى واحدة وكل واحد يفتي خلاف الآخر وهنالك من يفتي بالأحوط وجوباً والآخر يفتي بغير ذلك ؟ وما هو معنى الأحوط وجوباً في الإفتاء الشرعي ؟ سماحة الشيخ : إذا كان سؤالكم يستبطن معنى الاعتراض على هذه الحالة فإنه في غير محله لأنها حالة طبيعية ما دام باب الاجتهاد مفتوحاً وحرية التفكير والبحث عن الحقيقة مكفولة تماماً ، كما أن حالة مرضية معينة تعرض على عدد من الاختصاصيين فليس من الضروري أن يتفقوا جميعاً على تشخيص واحد وإنما قد يختلفون وتختلف رؤاهم ، ولا يمكن للإنسان أن يخالف قناعته وما اطمأن إليه قلبه وعقله .
خطاب المرحلة — صفحة 227 | الشيخ محمد اليعقوبي