هذا المعسكر وتسويفه تحت ذرائع أمنية وتقنية ؛ لأنه كان يريد للعراق أن يخضع لمشروعه الذي جاء به ، أما الانتخابات فإنها ستظهر انتماء هذا الشعب للإسلام وللمرجعية الرشيدة ، وسيحول العلاقة من تبعية مذلة إلى علاقة ندية تقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ، بعد أن أثبت الشعب وعيه وقدرته على التكيف على احدث التجارب السياسية وأنضجها وأبداها بالشكل الذي أذهل العالم .
وهزم المعسكر الثاني حيث كشف زيف مقاومته المزعومة ، وظهر انه عدو الشعب وانه لا يريد الخير له مما جعل أركانه يتبرأون علناً من هذه المقاومة المزيفة ، ويطالبون بإشراكهم بالعملية السياسية التي لم يمنعهم منها أحد بل حرموا أنفسهم عتواً ومكابرة . وثبت أن هؤلاء ( المقاومين ) بجهلهم وسوء تصرفهم يديمون الاحتلال ويطيلون عمره ، لأنهم يخلقون المبررات لوجوده بسوء الأوضاع الأمنية ونحوها ، كما كان يفعل صدام المجرم حينما وفّر فرصة لم تكن تهتدي إليها قوى الاستكبار بالتواجد في المنطقة ، بخلقه الأزمات والحروب والعدوان على الدول الجارة وتهديد امن واستقرار المنطقة .
بعكس المقاومة السلمية الحكيمة للمرجعية الرشيدة والحضور الفاعل المستمر للجماهير الواعية في الساحة ، فإنها سحبت كل المبررات لتسلط القوى الأجنبية .
هذا التلاحم العتيد بين المرجعية والأمة الرسالية هو الذي حقق ذلك
خطاب المرحلة — صفحة 627
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٢٧