تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨

الانتصار وبقيت نشوته حتى أيام عاشوراء « 1 » حين عززته الجماهير بنصر آخر لا يقل عنه عظمةً وزهواً بتلك المشاركة المنقطعة النظير في الشعائر الحسينية في كربلاء وسائر المدن العراقية ، حيث بدا للعالم الانتماء الحقيقي لهذا الشعب من خلال تلك السيول العارمة التي انطلقت في موكب النصرة ( عزاء طويريج ) مهرولة لتلبي صرخة أبي عبد الله الحسين ( هل من ناصر ) المدوية منذ أربعة عشر قرناً ، وستبقى ما بقيت أمة جده محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد خرج للإصلاح فيها وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويسير بسيرة جده وأبيه صلوات الله عليهما فأهدافه ( عليه السلام ) باقية وحركته مستمرة ما دام موضوعها قائماً . وكان أكثر المشاركين من الشباب الذين راهن الغرب على انسياقهم في أطروحاته البعيدة عن الإسلام ، فوجدهم في طليعة المتبنين للمشروع الإسلامي المبارك والمتحمسين للدفاع عنه ، وتفاجأ الأعداء أكثر حين رأوا تلك المشاركة المهيبة لطلاب وطالبات جامعات بغداد والمستنصرية في مواكب الوعي الطلابي التحضيرية التي نظمت في بغداد قبل الفعالية العامة في كربلاء ، حيث ازدهت بجلالهم شوارع بغداد عاصمة الحضارة الإسلامية . أيها العراقيون الأحبة : لقد شاء قدركم أن تكونوا مؤسسي الحضارة

هامش
( 1 ) صادف زيارة عاشوراء والمشاركة المليونية فيها يوم 19 / 2 / 2005 ، أي بعد إجراء الانتخابات بعشرين يوماً . .