وصناع التأريخ الذي بدأ على أرضكم منذ آلاف السنين ، وفي ثرى هذه التربة الطيبة يرقد الأنبياء والأئمة والعلماء الذين يلهمون الأجيال ويمدونهم بدفق الحياة الحرة الكريمة ، وعلى هذه الأرض سطر الإمام الحسين ( عليه السلام ) ملحمته الخالدة حتى فاقت في شرفها ارض الكعبة كما نطقت به الروايات « 1 » وعلى هذه الأرض الكريمة سيقيم الإمام المنتظر دولته المباركة وينطلق منها لنشر العدل في ربوع العالم . وها أنتم هذا الجيل اختاركم الله تعالى لتؤسسوا نموذجاً حضارياً جديداً تتطلع إليه كل شعوب المنطقة ، لا مكانة فيه للاستبداد ولا للاستئثار ولا للتسلط وللاستعباد ولا للظلم والعدوان ، فلا يثنين عزمكم هذه الحفنة من الإرهابيين الأراذل الذين يريدون أن يعيقوا حركتكم المباركة ، وثقوا بان من ساندوهم على البغي والعدوان سيذوقون عاقبة بغيهم عاجلًا
( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ )
( فاطر : 43 )
( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ )
( الأنفال : 30 ) وقد أكدت الأحاديث الشريفة ان عاقبة البغي وخيمة ( لو بغى جبل على جبل لتدكدك ) ، ( من سل سيف البغي قتل به ) .
وقد وعظت وقدمت النصائح في البيان ( 69 ) إلى كل ذوي العلاقة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : الجزء السادس ، كتاب المزار ، الباب الثاني والعشرون ( حد حرم الحسين ( عليه السلام ) ، الحديث السادس ، ص 1059 . مؤسسة الأعلمي بيروت لبنان ، الطبعة الأولى . .